تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 658 من 965
صفحة
إيضاح يحتمل أن يكون المراد بالحلقة دائرة نصف النهار المارة بقطبي الأفق و بقطبي معدل النهار و إنما يكون زوال الشمس بمجاوزتها عنها و صيرورتها إلى جانب المغرب منها و لا ريب أنها مختلفة بالنسبة إلى البقاع و البلاد و تختلف أوقات صلوات أهلها فالمراد بقوله(ع)فيسبح كل شيء تسبيح أهل كل بقعة عند بلوغها إلى نصف نهارها و يكون ابتداء التسبيح عند بلوغ نصف نهار أول بلد من المعمورة.
و أما صلاة الله على النبي ص في تلك الساعة فإما أن يعتبر فيها نصف نهار بلده أو يقال بتكررها من ابتداء نصف النهار من أول المعمورة إلى أن يخرج من جميع أنصاف النهار لها.
و أما الإتيان بجهنم في تلك الساعة فالمراد بلوغ نصف نهار المحشر تقديرا إذ ليس للشمس في القيامة حركة أو يقال جميع ذلك اليوم لمحاذاة الشمس بسمت رأسهم بمنزلة الزوال فالمعنى أنه لما كانت الشمس يوم القيامة مسامتة لرءوس أهلها لا تزول فينبغي في الدنيا إذا صارت بتلك الهيئة أن يذكروا أهوالها و شدائدها التي من جملتها إحضار جهنم فيها.