تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 679 من 1021
صفحة
[صفحة 245]
صوتين مقرونين أن نسمع صوتين و في الكافي صوتان مقرونان معروفان و كونهما مقرونين لأن الصلاة مستلزمة للفلاح و سبب له و يحتمل أن تكون الفقرتان اللتان بعدهما مفسرتين لهما و الغرض بيان اشتراط قبول الصلاة و صحتها بولايتهما.
و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار من تفسير الصلاة و العبادات بهم أي الصلاة رسول الله ص و الفلاح أمير المؤمنين صلوات الله عليه و هما متحدان من نور واحد مقرونان قولا و فعلا و بما فسر في هذا الخبر يظهر سر تلك الأخبار و معناها و الضمير في قوله لشيعته راجع إلى الرسول أو إلى علي (صلوات الله عليهما) و الأخير أظهر و ترك حي على خير العمل الظاهر أنه من الإمام(ع)أو من الرواة تقية و يحتمل أن يكون قرر بعد ذلك كما مر و يؤيده عدم ذكر بقية فصول الأذان.
و أطناب السماء لعله كناية عن الأطباق و الجوانب قال الجزري فيه ما بين طنبي المدينة أحوج مني إليها أي ما بين طرفيها و الطنب أحد أطناب الخيمة فاستعارة للطرف و الناحية انتهى و في الكافي أطباق السماء و هو أظهر.
ثم إنه يحتمل أن يكون خرق الأطباق و الحجب من تحته أو من فوقه أو منهما معا و أيضا يحتمل أن يكون هذا في السماء الرابعة أو بعد عروجه إلى السابعة و الأخير أوفق بما بعده فعلى الأول إنما خرقت الحجب من تحته لينظر إلى الكعبة و إلى البيت المعمور فلما نظر إليهما وجدهما متحاذيين متطابقين متماثلين و لذا قال و لكل مثل مثال أي كل شيء في الأرض له مثال في السماء فعلى الثاني يحتمل أن تكون الصلاة تحت العرش محاذيا للبيت المعمور أو في البيت المعمور بعد النزول و على التقديرين استقبال الحجر مجاز أي استقبل ما يحاذيه أو ما يشاكله و يشبهه.
قوله و أنت الحرام أي المحترم المكرم و لعله إشارة إلى أن حرمة البيت إنما هي لحرمتك كما ورد في غيره و يدل على استحباب أخذ ماء الوضوء