تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 715 من 1021
صفحة
[صفحة 264]
العياشي، عن ابن المسيب مثله (1) تبيين التعليل بتعجيل عروج ملائكة الليل ظاهر إما من حيث إنه سبب لتعجيلهم أو مسبب عنه و أما التعليل بتعجيل نزول ملائكة النهار فلا يخلو من خفاء و يمكن توجيهه بوجوه الأول أن يكون قصر الصلاة معللا بتعجيل العروج فقط و يكون تعجيل النزول علة لما بعده أعني شهود ملائكة الليل و النهار معا و أما أن مدخول الفاء لا يعمل فيما قبله فأمره هين لوقوعه في القرآن المجيد و كلام الفصحاء كثيرا كقوله تعالى وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ و التأويل مشترك و هذا إنما يستقيم فيه هذا التوجيه.
الثاني أن يقال إذا كانت صلاة الفجر قصيره يتعجلون في النزول ليدركوها بخلاف ما إذا كانت طويلة لإمكان تأخيرهم النزول إلى الركعة الثالثة أو الرابعة و هذا إنما يتوجه لو لم يلزم شهودهم من أول الصلاة و الظاهر من الخبر خلافه.
الثالث أن يقال إرادة الله تعالى متعلقة بعدم اجتماع ملائكة الليل و ملائكة النهار في الأرض كثيرا لمصلحة من المصالح فيكون تعجيل عروج ملائكة الليل أمرا مطلوبا في نفسه و معللا أيضا بتعجيل نزول ملائكة النهار.
الرابع أن يكون شهود ملائكة النار لصلاة الفجر في الهواء و يكون المراد بنزولهم نزولهم إلى الأرض.