تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 745 من 1021
صفحة
[صفحة 279]
الفضلى من قولهم للأفضل الأوسط و قد قال بتعيين كل من الصلوات الخمس قوم إلا أن أصحابنا لم يقولوا بغير الظهر و العصر كما يظهر من المنتهى و غيره.
فقال الشيخ في الخلاف إنها الظهر و تبعه جماعة من أصحابنا و به قال زيد بن ثابت و عائشة و عبد الله بن شداد لأنها بين صلاتين بالنهار و لأنها في وسط النهار و لأنها تقع في شدة الحر و الهاجرة وقت شدة تنازع الإنسان إلى النوم و الراحة فكانت أشق و أفضل العبادات أحمزها و أيضا الأمر بمحافظة ما كان أشق أنسب و أهم و لأنها أول صلاة فرضت و لأنها في الساعة التي يفتح فيها أبواب السماء فلا تغلق حتى تصلي الظهر و يستجاب فيها الدعاء قيل و لأنها بين البردين صلاة الصبح و صلاة العصر و قيل لأنها بين نافلتين متساويتين كما نقل عن ابن الجنيد أنه علل به.
و
روى الجمهور من زيد بن ثابت قال كان رسول الله ص يصلي الظهر بالهاجرة و لم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله ص منها فنزلت الآية رواه أبو داود.
و روى الترمذي و أبو داود عن عائشة عن رسول الله ص أنه قرأ حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى و صلاة العصر.
قال في المنتهى و العطف يقتضي المغايرة لا يقال الواو زائدة كما في قوله تعالى وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ لأنا نقول الزيادة منافية للأصل فلا يصار إليها إلا لموجب و المثال الذي ذكروه نمنع زيادة الواو فيه بل هي للعطف على بابها و قال في مجمع البيان (1) كونها الظهر هو المروي عن الباقر و الصادق(ع)و عن بعض أئمة الزيدية أنها الجمعة في يومها و الظهر في غيرها كما سيأتي في بعض أخبارنا.
و قال السيد المرتضى ره هي صلاة العصر و تبعه جماعة من أصحابنا و به قال أبو هريرة و أبو أيوب و أبو سعيد عبيدة السلماني و الحسن و الضحاك و أبو حنيفة و أصحابه و أحمد و نقله الجمهور عن علي(ع)قالوا لأنها بين