بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 798 من 1021

صفحة
[صفحة 294]

بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا فَرَضَ عَلَى النَّاسِ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ- سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً- مَنْ أَتَى بِهَا لَمْ يَسْأَلْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَمَّا سِوَاهَا- وَ إِنَّمَا أَضَافَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَيْهَا مِثْلَيْهَا- لِيَتِمَّ بِالنَّوَافِلِ مَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ النُّقْصَانِ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُعَذِّبُ عَلَى كَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ‏ (1)- وَ لَكِنَّهُ يُعَذِّبُ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ (2).


بيان: على خلاف السنة أي تبديلها بأن يزيد عليها أو ينقص منها معتقدا أن العمل بهذه الكيفية و هذا العدد في تلك الأوقات مطلوبة بخصوصه كصلاة الضحى و أمثالها من البدع و إلا فالصلاة خير موضوع و في التهذيب‏ (3) في رواية أخرى و لكن يعذب على ترك السنة و المراد به أيضا ما ذكرنا و ما قيل إن المراد ترك جميع السنن فهو بعيد و مستلزم للقول بوجوب كل سنة بالوجوب التخييري و تخصيص التخيير بما إذا كان بين أشياء محصورة أو القول بأنه إنما يعاقب لما يستلزمه من الاستخفاف و الاستهانة بها فلا يخلو كل منهما من تكلف كما لا يخفى.


25- مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَصَمِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ لَا يَسْأَلُ اللَّهُ عَبْداً عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ- وَ لَا عَنْ صَدَقَةٍ بَعْدَ الزَّكَاةِ وَ لَا عَنْ صَوْمٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ (4).

تحقيق و تفصيل اعلم أن الروايات مختلفة في أعداد الصلوات اختلافا كثيرا فمنها أربع‏


____________


(1) لعله أراد (عليه السلام) بكثرة الصلاة ما يصليها الناس من صلاة احدى و خمسين توهما منهم أن مثلى الفريضة هو ثلاثة و أربعون كما عرفت و ليس كذلك.

التالي ص 798/1021 — الأصلية 294 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...