بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 80 من 402

صفحة
[صفحة 77]

كل ما دل العقل و السمع على وجوبه أو ندبه و قيل عنى بالمعروف النهي عن النوح و تمزيق الثياب و جز الشعر و شق الجيب و خمش الوجه و الدعاء بالويل عن المقاتلين و الكلبي و الأصل أن المعروف كل بر و تقوى و أمر وافق طاعة الله تعالى انتهى‏ (1).


و قال علي بن إبراهيم في تفسيره‏ إنها نزلت يوم فتح مكة و ذلك أن رسول الله ص قعد في المسجد يبايع الرجال إلى صلاة الظهر و العصر ثم قعد لبيعة النساء و أخذ قدحا من ماء فأدخل يده فيه ثم قال للنساء من أراد أن يبايع فليدخل يده في القدح فإني لا أصافح النساء ثم قرأ عليهن ما أنزل الله من شروط البيعة عليهن فقال‏ عَلى‏ أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَ‏ فقامت أم حكيم بنت الحارث بن عبد المطلب فقالت يا رسول الله ما هذا المعروف الذي أمرنا الله به أن لا نعصيك فيه فقال أن لا تخمشن وجها و لا تلطمن خدا و لا تنتفن شعرا و لا تمزقن جيبا و لا تسودن ثوبا و لا تدعون بالويل و الثبور و لا تقمن عند قبر فبايعهن رسول الله ص على هذه الشروط.


انتهى‏ (2).


و لا يبعد أن يكون ذكر هذه الأمور على سبيل المثال أو لبيان ما هو أهم بحسب حالهن‏


لما رواه علي بن إبراهيم أيضا عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن علي عن عبد الله بن سنان قال‏ سألت أبا عبد الله(ع)عن قول الله عز و جل‏ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ‏ قال هو ما فرض الله عليهن من الصلاة و الزكاة و ما أمرهن به من خير (3).


. و في القاموس خمش وجهه يخمشه و يخمشه خدشه و لطمه و ضربه و قطع عضوا


____________


(1) مجمع البيان ج 10 ص 276.

(2) تفسير القمّيّ: ص 676.

(3) المصدر ص 677.

التالي ص 80/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...