بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة القارئ 91 من 380 · الصفحة الأصلية 91

صفحة
[صفحة 91]

وَ إِنَّا عَلَى إِبْرَاهِيمَ لَمَحْزُونُونَ.


وَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ النَّاسُ انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ ص- فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ- لَا تَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ- وَ إِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص تَبْكِي وَ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يُفْجَعُ الْقَلْبُ- وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ- وَ اللَّهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ.


وَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ- مَا كَانَ مِنْ حُزْنٍ فِي الْقَلْبِ أَوْ فِي الْعَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ رَحْمَةٌ- وَ مَا كَانَ مِنْ حُزْنٍ بِاللِّسَانِ وَ بِالْيَدِ فَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ.


وَ رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا خُرِجَ بِإِبْرَاهِيمَ خَرَجَ يَمْشِي- ثُمَّ جَلَسَ عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ وَلَّى- وَ لَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ وُضِعَ فِي الْقَبْرِ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ- فَلَمَّا رَأَى الصَّحَابَةُ ذَلِكَ بَكَوْا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ- فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي وَ أَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يَوْجَعُ الْقَلْبُ- وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ.


وَ رُوِيَ أَنَّهُ ص لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ- ثُمَّ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ بَكَى طَوِيلًا- فَلَمَّا رُفِعَ السَّرِيرُ قَالَ طُوبَاكَ يَا عُثْمَانُ- لَمْ تَلْبَسْكَ الدُّنْيَا وَ لَمْ تَلْبَسْهَا.


وَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ص بِأُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ وَ نَفْسُهَا تَتَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَ لِلَّهِ مَا أَعْطَى- وَ كُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَ بَكَى- فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ تَبْكِي وَ قَدْ نَهَيْتَ عَنِ الْبُكَاءِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ- وَ إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.


بيان: قال في النهاية في الحديث فجي‏ء بالصبي و نفسه تتقعقع أي تضطرب‏


التالي ص 91/380 — الأصلية 91 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...