بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 931 من 1021

صفحة
[صفحة 344]

و الله أعلم بالمرام و حججه الكرام عليهم الصلاة و السلام.


18- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الْفَجْرَ فِي يَوْمِ غَيْمٍ أَوْ فِي بَيْتٍ- وَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَ قَعَدَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ- حَتَّى شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ هَلْ طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْ لَا- فَظَنَّ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ لَا يُؤَذِّنُ- حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ قَالَ أَجْزَأَهُ أَذَانُهُمْ‏ (1).

بيان: اختلف الأصحاب في أنه هل يجوز التعويل على الظن عند التمكن من العلم المشهور عدم الجواز بل قيل لا يعلم فيه مخالف و ظاهر العلامة في بعض كتبه و الشيخ الجواز و الأول أقوى و إن كان هذا الخبر يدل على الجواز لمعارضته‏


بِمَا رَوَاهُ الشَّهِيدُ ره فِي الذِّكْرَى‏ (2) قَالَ رَوَى ابْنُ أَبِي قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)فِي الرَّجُلِ يَسْمَعُ الْأَذَانَ فَيُصَلِّي الْفَجْرَ- وَ لَا يَدْرِي أَ طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْ لَا- غَيْرَ أَنَّهُ يَظُنُّ لِمَكَانِ الْأَذَانِ أَنَّهُ طَلَعَ- قَالَ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ طَلَعَ.


لكن إطلاق بعض الأخبار الواردة بالاكتفاء بوقوع جزء من الصلاة في الوقت إذا صلى ظانا دخوله شامل لهذا الفرد و أما إذا لم يتمكن من العلم فالمشهور بين الأصحاب‏ (3) جواز التعويل على الأمارات المفيدة للظن و عدم وجوب الصبر إلى حصول اليقين بل نقل بعضهم الإجماع عليه و قال ابن الجنيد ليس للشاك يوم الغيم و لا غيره أن يصلي إلا عند يقينه بالوقت و صلاته في آخر الوقت مع اليقين خير من صلاته مع الشك و قال السيد المرتضى‏


____________


التالي ص 931/1021 — الأصلية 344 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...