بيان: لعله لم يكن في شرعهم تعيين لتوجيه الميت إلى جهة و كانوا مخيرين في الجهات فاختار تلك الجهة للاستحسان العقلي أو لما ثبت عنده شرعا من تعظيم الرسول ص و على التقديرين يدل إما على حجية أحدهما أو على أن الإنسان يثاب على ما يفعله موافقا للواقع و إن لم يكن مستندا إلى دليل معتبر و بأمثال ذلك استدل المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه) عليه و على الاكتفاء بالتقليد في الأصول و للكلام فيه مجال.
بيان: لا يبعد أن يكون اشتراط انصراف الناس و وضع الفم عند الرأس كما ورد في أخبار أخر للتقية و الأولى مراعاة ذلك كله و التلقينات المروية ثلاثة أولها عند الاحتضار لرفع وساوس الشيطان، و ثانيها بعد دخول القبر قبل وضع اللبن و ثالثها بعد طم القبر و انصراف الناس و هو المذكور هنا و لا خلاف في استحباب الجميع.
و ادعى في المنتهى و غيره إجماع العلماء على استحباب هذا التلقين و أنكره أكثر الجمهور مع أنهم رووا