تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 992 من 1021
صفحة
[صفحة 362]
الشمس في كل بلد يلزم سكونها دائما إذ كل نقطة من مدار الشمس محاذية لسمت رأس أفق من الآفاق و تخصيص الركود بأفق خاص كمكة أو المدينة مع بعده يستلزم سكونها في البلاد الأخرى بحسبها في أوقات أخرى فإن ظهر مكة يقع في وقت الضحى في بلد آخر فيلزم ركودها في ضحى ذلك البلد و هو في غاية البعد و قد مر القول فيه و السكوت عن تلك الأخبار البعيدة عن ظواهر العقول و التسليم إجمالا لما قصد المعصوم بها على تقدير ثبوتها أحوط و أولى.
ثم اعلم أنه سقطت من النسخ إحدى السجدات و الظاهر أنه كان كذا فإذا ارتفعت من سجودها دخل وقت المغرب و أما السجدة الرابعة فإذا صارت في وسط القبة تحت الأرض فإذا ارتفعت من سجودها زال الليل.
بيان: قال الجوهري الغيم السحاب و قد غامت السماء و أغامت و أغيمت و تغيمت كله بمعنى و قال في التهذيب (2) بعد إيراد تلك الرواية فالموجه في هذا الخبر أنه إنما نهاه عن المعاودة إلى مثله لأن ذلك فعل من لا يصلي النوافل و لا ينبغي الاستمرار على ترك النوافل و إنما يسوغ ذلك عند العوارض و العلل انتهى.
و الأظهر أنه لما صلى بالظن فظهر أنه كان صلاته في الوقت حكم(ع)بصحة صلاته و نهاه عن أن يصلي بعد ذلك قبل حصول اليقين بالوقت تنزيها على المشهور لعدم إمكان تحصيل العلم للغيم و تحريما على قول ابن الجنيد و جماعة فيدل على مختارهم على أنه لو خالف و أوقع صلاته قبل العلم و ظهر وقوعها في الوقت تكون صحيحة و إن كان فعل محرما و مع العلم بالمسألة مشكل و الظاهر