بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 138 من 393

صفحة
[صفحة 137]

شيئا إلى الزوال لأنه ص كان يصلي ركعتي نافلة الفجر قبل الفجر مع صلاة الليل و يؤيده أن الظاهر أن الغرض نفي صلاة الضحى التي ابتدعتها العامة.


أو على أن المراد أنه لم يكن يصلي بعد صلاة الفجر شيئا إلى الزوال و لما كان صلاة الظهر أول الصلوات و أفضلها أراد أن يبتدئ في ذكر الصلوات بها فلذا أخر ذكر صلاة الفجر.


أو يقال استعمل لفظ النهار في جزئه مجازا لقيام القرينة مع أن في الخبر الأخير ما يدل على ما ذهبنا إليه لأنه قال و أوتر في الربع الأخير من الليل و معلوم أن آخر وقت صلاة الوتر طلوع الفجر الثاني فالظاهر أن النصف أيضا أراد به نصف الليل الذي نهايته الفجر إذ حمل الليل في الأخير على معنى و في الأول على معنى آخر في غاية البعد فظهر أن هذا الخبر على مطلوبنا أدل و أصرح و يحتمل أن يكون هذه الأخبار مبينة على اصطلاح آخر أومأنا إليه سابقا و هو عدم عد ما بين الطلوعين من الليل و لا من النهار لكنه بعيد و الأوجه أحد الوجوه المتقدمة و بالجملة الخبر الأخير قرينة جلية على تأويل الخبرين الأولين و ضعف الاحتجاج بهما.


و منها


مَا رَوَاهُ فِي الْفَقِيهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ- زَوَالُ الشَّمْسِ نَعْرِفُهُ بِالنَّهَارِ فَكَيْفَ لَنَا بِاللَّيْلِ- فَقَالَ لِلَّيْلِ زَوَالٌ كَزَوَالِ الشَّمْسِ- قَالَ فَبِأَيِّ شَيْ‏ءٍ نَعْرِفُهُ قَالَ بِالنُّجُومِ إِذَا انْحَدَرَتْ‏ (1).


- وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَرَوِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: دُلُوكُ الشَّمْسِ زَوَالُهَا- وَ غَسَقُ اللَّيْلِ بِمَنْزِلَةِ الزَّوَالِ مِنَ النَّهَارِ (2).


. أقول أما الخبر الأول فلا بد فيه من تخصيص ببعض الكواكب فنخصها


____________

(1) الفقيه ج 1 ص 146.

(2) السرائر: 475.

التالي الأصلية 137داخلي 138/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...