تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 140 من 393
»»
[صفحة 139]
معارضة الآيات و الأخبار السالفة و مع تسليم دلالتهما على أن المعتبر في انتصاف الليل ذلك لا يلزم أن يحمل كل ما ورد من الأحكام معلقة بلفظ النهار أو اليوم أو الليل على هذا الوجه مع ما مر من النصوص الصحيحة و الأقوال الصريحة.
و مثله عن أبي جعفر(ع)و قال حتى يزول الليل فإذا زال الليل صلى ثماني ركعات [ثم ثلاث ركعات] و أوتر في الركعة الأخيرة ثم يصلي ركعتي الفجر قبل الفجر و عنده و بعيده (2) قلت عبر بزوال الليل عن انتصافه كزوال النهار ثم نقل رواية عمر بن حنظلة المتقدمة ثم قال و الظاهر أنه عنى انحدار النجوم الطوالع عند غروب الشمس و الجعفي اعتمد على منازل القمر الثمانية و العشرين المشهورة فإنه قال إنها مقسومة على ثلاث مائة و أربعة و ستين يوما لكل منزل ثلاثة عشر يوما فيكون الفجر مثلا بسعد الأخبية ثلاثة عشر يوما ثم ينتقل إلى ما بعده و هكذا فإذا جعل القطب الشمالي بين الكتفين نظر ما على الرأس و بين العينين من المنازل فيعد منها إلى منزلة الفجر ثم يؤخذ لكل منزلة نصف سبع قال و القمر يغرب في ليلة الهلال على نصف سبع من الليل ثم يتزايد كذلك إلى ليلة أربع عشرة ثم يتأخر ليلة خمس عشرة نصف سبع و على هذا إلى آخره قال و هذا تقريب انتهى كلام الذكرى.
و ظاهر كلامه (قدّس سرّه) و ما نقله الجعفي و إن كان موهما لكون المعتبر عندهما منتصف ما بين غروب الشمس و طلوعها لكن لتصريحهما مع سائر القوم في مواضع و نقلهم الإجماع على معنى الليل و النهار لا بد من حمل كلامهما على ما يرجع إلى ما ذكرنا في الخبرين و قد ذكرا أنه على التقريب لا التحقيق