بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 153 / داخلي 154 من 393

[صفحة 153]

ورد النهي عن رسول الله ص عن الابتداء بالصلاة عند طلوع الشمس و غروبها و قيامها نصف النهار إلا يوم الجمعة في قيامها و عن الجعفي كراهة الصلاة في الأوقات الثلاثة إلا القضاء و عن المرتضى و مما انفردت الإمامية به كراهية صلاة الضحى فإن التنفل بالصلاة بعد طلوع الشمس إلى الزوال محرمة إلا يوم الجمعة خاصة قال في الذكرى و كأنه عنى به يعني بالتنفل صلاة الضحى لذكرها من قبل و جوز في الناصرية أن يصلي في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها كل صلاة لها سبب متقدم.


و ظاهر الصدوق التوقف في أصل هذه المسألة (1) فإنه قال و قد روي نهي عن الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها لأن الشمس تطلع بين قرني شيطان و تغرب بين قرني شيطان إلا أنه روى لي جماعة من مشايخنا عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه ثم أورد الرواية التي أثبتناها في أول الباب.


و قال الشيخ في التهذيب‏ (2) بعد أن أورد الأخبار المتضمنة للكراهة و قد روي رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها و نقل الرواية بعينها و الظاهر صحة الرواية لأن قول الصدوق ره روى لي جماعة من مشايخنا يدل على استفاضتها عنده و المشايخ الأربعة الذين ذكرهم في إكمال الدين و إن لم يوثقوا في كتب الرجال لكنهم من مشايخ الصدوق و يروي عنهم كثيرا و يقول غالبا بعد ذكر كل منهم رضي الله عنه و اتفاق هذا العدد من المشايخ على النقل لا يقصر عن نقل واحد قال فيه بعض أصحاب الرجال ثقة فلا يبعد حمل أخبار النهي مطلقا على التقية أو الاتقاء لاشتهار الحكم بين المخالفين و اتفاقهم على إضرار من صلى في هذه الأوقات.


____________

(1) الفقيه ج 1 ص 315.

(2) التهذيب ج 1 ص 185.

التالي الأصلية 153داخلي 154/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...