بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 161 من 393

[صفحة 160]

باب 13 فرائض الصلاة


1- الْخِصَالُ، عَنْ سِتَّةٍ مِنْ مَشَايِخِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: فَرَائِضُ الصَّلَاةِ سَبْعٌ الْوَقْتُ وَ الطَّهُورُ وَ التَّوَجُّهُ وَ الْقِبْلَةُ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاءُ (1).

بيان‏


رَوَى الشَّيْخُ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْفَرْضِ فِي الصَّلَاةِ- فَقَالَ الْوَقْتُ وَ الطَّهُورُ وَ الْقِبْلَةُ وَ التَّوَجُّهُ- وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاءُ- قُلْتُ مَا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ (2).


و المراد بالفرض‏ (3) ما ظهر وجوبه بالقرآن أو شرعيته أعم‏


____________

(1) الخصال ج 2 ص 152 في حديث خصال من شرايع الدين.

(2) التهذيب ج 1 ص 204.

(3) المراد بالفرض ما ذكر في القرآن العزيز صريحا بما هو هو، فكما أشرنا إليه قبل ذلك يكون كل فرض من فرائض الصلوات ركنا تبطل الصلاة بالاخلال به سهوا و جهلا و نسيانا- على ما سيأتي شرح ذلك مستوفى- فمن ذلك الوقت و قد مر الآيات التي تصرح بأوقات الصلوات بما هي صلاة يجمعها قوله تعالى: «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً»: أى يؤدى كل صلاة في وقتها الموسع أو المضيق. و أمّا الطهور فقد مر قوله تعالى:

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ» الآية فأوجب الطهارة للصلاة بما هي صلاة.


و أمّا القبلة فسيأتي الآيات المتعرضة لها في بابها، و أمّا التوجه فالمراد به افتتاح الصلاة بالتكبير، فهو ليس بفرض لانه لم يذكر في القرآن العزيز ما يدلّ عليه الا قوله تعالى:


«وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ» و كما ترى لم يتعرض لوجوب التكبير الا بما هو تكبير، لا بما هو من أجزاء الصلاة- مع كون الامر به متوجها الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقط- فلو كان فرضا لكان فرضا عليه كما في قوله تعالى‏ «وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ» و قوله تعالى‏ «قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا» الآية و انما عد في الفرائض، لكونه ركنا كالفرض تبطل الصلاة بالاخلال به عمدا و سهوا و نسيانا، و انما جعل ركنا لانه تحريم الصلاة بالحكم الوضعى، فلو ترك لم يكن المصلى داخل الصلاة وضعا، و ان ركع و سجد، و مثله التسليم من بعض الجهات كما سيأتي.


و أمّا الركوع و السجود فسيأتي في بابهما، و أمّا الدعاء فهو مفهوم الصلاة المفروضة بقوله تعالى‏ «إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ دائِمُونَ» و غير ذلك ممّا ذكر بلفظ الصلاة و حقيقته التوجه إلى اللّه مخلصا و صورته بالتكبير و القراءة و التسبيح و التهليل و الابتهال و قد مر في ج 82 ص 277 أن حفظ عدد الركعات أيضا فرض و سيأتي الكلام عليه في محله.


و أمّا ما ذكر في القرآن العزيز صريحا لا بما هو صلاة، بل بما هو غيره، لكن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جعله في الصلاة، فهو سنة لا تبطل الصلاة بالاخلال به الا عمدا، و من أخل به جاهلا أو ناسيا أو سهوا فلا شي‏ء عليه، و ذلك مثل طهارة الثوب و البدن و مثل قراءة الحمد و السورة و قول «سبحان ربى العظيم و بحمده و التشهد و غير ذلك ممّا سنبحث عنها في محالها بحول اللّه و قوته.


التالي الأصلية 160داخلي 161/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...