بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 177 من 393

[صفحة 176]

مقام تناسبه غاية الخشوع‏


- لِمَا رَوَاهُ فِي الْكَافِي‏ (1) عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اتَّخِذْ مَسْجِداً فِي بَيْتِكَ- فَإِذَا خِفْتَ شَيْئاً فَالْبَسْ ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ مِنْ أَغْلَظِ ثِيَابِكَ فَصَلِّ فِيهِمَا الْخَبَرَ.


وَ لِمَا رَوَاهُ فِي الْمَكَارِمِ‏ (2) عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ لِأَبِي ثَوْبَانِ خَشِنَانِ فِيهِمَا صَلَاتُهُ- وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ الْحَاجَةَ لَبِسَهُمَا وَ سَأَلَ اللَّهَ حَاجَتَهُ.


. أو يحمل الخشن على ما إذا صلى في الخلوة و الزينة على ما إذا خرج إلى الناس كما يظهر من فحوى بعض الأخبار


وَ لِمَا سَيَأْتِي فِي خَبَرِ مِسْمَعٍ‏ (3) قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- أَنِّي أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَتَّخِذَ فِي دَارِكَ مَسْجِداً فِي بَعْضِ بُيُوتِكَ ثُمَّ تَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ طِمْرَيْنِ غَلِيظَيْنِ- ثُمَّ تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ وَ أَنْ يُدْخِلَكَ الْجَنَّةَ الْخَبَرَ.


- وَ لِمَا رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ- قَالَ أَيْ خُذُوا ثِيَابَكُمُ- الَّتِي تَتَزَيَّنُونَ بِهَا لِلصَّلَاةِ فِي الْجُمُعَاتِ وَ الْأَعْيَادِ (4).


. و يمكن حمل لبس الخشن على التقية لأنه كان الشائع بين أهل البدع في تلك الأزمنة و كانوا ينكرون على أئمتنا(ع)لبس الثياب الفاخرة.


و بالجملة الظاهر أن لبس الفاخر أفضل في جميع الصلوات إلا فيما ورد فيه نص باستحباب غيره لظاهر الآية و الأخبار العامة قال في الذكرى بعد إيراد الرواية الأولى قلت إما للمبالغة في الستر و عدم الشف و الوصف و إما للتواضع لله تعالى مع أنه روي استحباب التجمل في الصلاة و ذكره ابن الجنيد و ابن البراج و أبو الصلاح و ابن إدريس‏


- وَ رَوَى غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ (5) عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ‏


____________

(1) الكافي ج 3 ص 480.

(2) مكارم الأخلاق: 131.

(3) المحاسن: 412.

(4) قد مر عن المجمع ج 4 ص 412.

(5) راجع التهذيب ج 1 ص 242.

التالي الأصلية 176داخلي 177/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...