تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 188 من 393
»»
[صفحة 187]
السند غير واضحتي الدلالة على التحريم فيبقى الأصل و العمومات سالمة عن المعارض.
و إذا كان الستر بالطين فقد صرح الشهيد باعتبار اللون و الحجم معا فإن تعذر فاللون خاصة قال و في الإيماء نظر و تبعه الشهيد الثاني ره و قول الصادق(ع)النورة سترة يدل على خلافه و الأحوط عدم الاكتفاء بستر اللون فقط مطلقا.
ثم إن بعض المحققين قالوا الستر يراعى من الجوانب الأربع و من فوق و لا يراعى من تحت فلو كان على طرف سطح ترى عورته من تحته أمكن الاكتفاء بذلك لأن الستر إنما يلزم من الجانب التي جرت العادة بالنظر إليها و عدمه لأن الستر من تحت إنما لا يراعى إذا كان على وجه الأرض انتهى.
و أما التوشح فالظاهر أنه محمول على ما إذا انكشفت العورة معه فيكون حراما أو بعض ما يستحب ستره فيكون مكروها و الظاهر من الأخبار عدم كراهة الصلاة في الثوب الواحد الستير الذي يشمل المنكبين و أكثر البدن و كراهتها في الرقيق غير الحاكي للون العورة و في الثوب الواحد الذي لا يستر أعلى البدن كالإزار و السراويل فقط و أما حمل الجواز في كلام القائلين بالجواز في الثوب الواحد على الجواز المطلق كما فعله الشهيد ره فلا يخلو من بعد.
و أما العمامة و السراويل فاستحبابهما لا يدل على كراهة تركهما إذ ليس ترك كل مستحب مكروها.