بيان: يدل على استحباب تأخير الظهر عند شدة الحر كما مر و يمكن حمله على التقية أيضا حين تكون على حاجبك الأيمن أي عند استقبال نقطة الجنوب أو القبلة فإن قبلتهم قريبة منها قدر ما يسلك الرجل أي بقي ربع اليوم تقريبا فإنهم جعلوا ثمانية فراسخ لمسير الجمل بياض اليوم و هذا قريب من زيادة الفيء قامة أي سبعة أقدام إذ في أواسط المعمورة في أول الحمل و الميزان عند استواء الليل و النهار يزيد الفيء سبعة أقدام في ثلاث ساعات و دقائق و يزيد و ينقص في سائر الفصول و لا يبعد حمل هذا أيضا على التقية لجريان عادة الخلفاء قبله على التأخير أكثر من ذلك فلم يمكنه(ع)تغيير عادتهم أكثر من هذا.
حين يسق الليل مأخوذ من قوله تعالى وَ اللَّيْلِ وَ ما وَسَقَ (2) أي و ما جمع و ما ضم مما كان منتشرا بالنهار في تصرفه و ذلك أن الليل إذا أقبل أوى كل شيء مأواه و قيل أي و ما طرد من الكواكب فإنها تظهر