بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 269 / داخلي 268 من 393

[صفحة 269]

و إن ظهر خلافه.


الثاني أن يكون المراد بحالة اليقين مجموع حالتي اليقين و الظن السابقتين و بحالة الشك حالة الرؤية أي كنت سابقا على يقين من الطهارة و بعد الظن و التفحص لم يزل ذلك اليقين و صليت على تلك الحالة ثم شككت بعد الرؤية في أنه هل كان حالة الصلاة الثوب نجسا أو طرأت النجاسة بعد حين الرؤية فلا يحكم بمجرد الشك ببطلان الصلاة و على هذا لا يدل على عدم إعادة الجاهل بل إيماء إلى الإعادة و لا يخفى أن الأول أظهر.


و قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) ما تضمنه من قوله(ع)تعيد الصلاة و تغسله يدل بإطلاقه على ما ذهب إليه الثلاثة قدس الله أرواحهم من أن من علم بالنجاسة ثم نسيها و صلى ثم ذكر فعليه الإعادة في الوقت و خارجه و به قال ابن حمزة و العلامة و شيخنا الشهيد و نقل ابن إدريس على ذلك الإجماع و قال لو لا الإجماع لما صرت إليه و يؤيد ذلك إطلاقه(ع)الإعادة في بعض الأخبار و الشيخ في الإستبصار جمع بين هذه الأخبار بحمل ما تضمن الإعادة على أن المراد به مع بقاء الوقت و ما تضمن عدمها على ما إذا خرج الوقت و هو غير بعيد و قول زرارة فإن ظننت أنه قد أصابه إلى آخره و قوله(ع)لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ربما استفيد منه أن ظن النجاسة لا يقوم مقام العلم و أن الظن قد يطلق عليه اسم الشك و ليس بشي‏ء فإن قول زرارة فنظرت فلم أر شيئا يعطي تغير ذلك الظن و قوله(ع)ثم شككت ينبئ عن انقلاب ذلك الظن بسبب عدم الرؤية شكا.


و قد دل هذا الحديث على أن من شك في أن النجاسة هل أصابت ثوبه فليس عليه أن ينظر إلى الثوب و يستعلم الحال ليصير على يقين من أمره بل يستصحب طهارة الثوب إلى أن يتحقق ما يزيلها و المراد أن هذا التفحص ليس أمرا واجبا عليه بحيث يعاقب على تركه و الظاهر أنه لو تفحص لاستعلام الحال تحصيلا لليقين و احتياطا لأمر الدين و اهتماما بشأن العبادة لكان مثابا و متمثلا لقوله‏


التالي الأصلية 269داخلي 268/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...