بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 272 / داخلي 271 من 393

[صفحة 272]

إذ يمكن حمل أخبار الإعادة على الاستحباب.


و أما الجاهل للنجاسة إذا لم يعلم إلا بعد الصلاة فالمشهور عدم الإعادة مطلقا و قال الشيخ في المبسوط يعيد في الوقت خاصة و ظاهرهم الاتفاق على عدم وجوب القضاء إذا علم بها بعد الوقت و نقل في المهذب عليه الإجماع و ربما ظهر من عبارة المنتهى تحقق الخلاف فيه أيضا و الأظهر عدم الإعادة مطلقا.


و لو وجد في ثوبه أو جسده نجاسة و هو في الصلاة فإما أن يعلم سبقها على الصلاة أم لا أما الأول فقد صرح الشيخ في المبسوط و النهاية و الفاضلان و من تبعهم بأنه يجب عليه إزالة النجاسة أو إلقاء الستر النجس و ستر العورة بغيره مع الإمكان و إتمام الصلاة و إن لم يمكن إلا بفعل المبطل كالفعل الكثير و الاستدبار بطلت صلاته و استقبلها بعد إزالة النجاسة.


قال في المعتبر و على قول الشيخ الثاني يستأنف و أشار بالقول الثاني إلى ما نقله عن المبسوط من إعادة الجاهل الذي لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من صلاته في الوقت.


و قال السيد في المدارك و يشكل بمنع الملازمة إذ من الجائز أن تكون الإعادة لوقوع الصلاة بأسرها مع النجاسة فلا يلزم مثله في البعض و بأن الشيخ قطع في المبسوط بوجوب المضي في الصلاة مع التمكن من إلقاء الثوب و ستر العورة بغيره مع حكمه فيه بإعادة الجاهل في الوقت.


و قد اختلف الروايات في ذلك فمقتضى روايتي زرارة و محمد بن مسلم المتقدمتين تعين القطع مطلقا سواء تمكن من إلقاء الثوب و ستر العورة بغيره أم لا


وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ‏ (1) فِي الْحَسَنِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ الدَّمُ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ عَلَيَّ وَ أَنَا فِي الصَّلَاةِ- قَالَ وَ إِنْ رَأَيْتَهُ وَ عَلَيْكَ ثَوْبٌ غَيْرُهُ فَاطْرَحْهُ وَ صَلِّ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ‏


____________

(1) التهذيب ج 1 ص 72.

التالي الأصلية 272داخلي 271/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...