بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 297 / داخلي 296 من 393

[صفحة 297]

الحرج و كونها أنسب بالشريعة السمحة السهلة و إن كان الأحوط الاجتناب عما نهي عنه لغير الضرورة.


4- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ بَعْضُ مَوَالِيهِ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الصَّلَاةِ يَقْطَعُهَا شَيْ‏ءٌ- فَقَالَ لَا لَيْسَتِ الصَّلَاةُ تَذْهَبُ هَكَذَا بِحِيَالِ صَاحِبِهَا- إِنَّمَا تَذْهَبُ مُسَاوِيَةً لِوَجْهِ صَاحِبِهَا (1).

توجيه وجيه مساوية لوجه صاحبها أي إلى السماء من جهة رأسها و يحتمل أن يكون المراد أنها تذهب إلى الجهة التي توجه قلبه إليها فإن كان قلبه متوجها إلى الله تعالى و عمله خالصا له سبحانه فإنه يعود إليه و يقبل عنده سواء كان في مقابله شي‏ء أو لم يكن و إن كان وجه قلبه متوجها إلى غيره تعالى و عمله مشوبا بالأغراض الفاسدة و الأعراض الكاسدة فعمله ينصرف إلى ذلك الغير سواء كان ذلك الغير في مقابل وجهه أو لم يكن و لذا يقال له يوم القيامة خذ ثواب عملك ممن عملت له و هو المراد من الخبر الآتي في قوله(ع)الذي أصلي له أقرب إلي من هؤلاء أي هو في قلبي و أنا متوجه إليه و لا يشغلني هذه الأمور عنه فعلى هذا يمكن أن يكون هذا وجه جمع بين الأخبار بأن يكون النهي لمن تكون مقابلة هذه الأمور سببا لشغل قلبه و التجويز لمن لم يكن كذلك.


و يحتمل الخبر الآتي وجها آخر و هو أن يكون المعنى أن الرب تعالى لما كان بحسب العلية و التربية و العلم أقرب إلى العبد من كل شي‏ء فلا يتوهم توسط ما يكون بين يدي المصلي بينه و بين معبوده و الأول أوجه.


و الحاصل أن الغرض من عدم كون الصورة و السراج و أمثالهما بين يديه عدم انتقاش صورة الغير في القلب و النفس و الخيال و توجه العبد بشراشره إلى رب الأرباب فمن لم يتوجه إلى غيره فلا ضير و الله الموفق لكل خير.


5- التَّوْحِيدُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ‏

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 38.

التالي الأصلية 297داخلي 296/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...