تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 310
»»
[صفحة 310]
قال قلت فإذا ذهبت الركاب قال كان يعرض الرحل و يصلي إلى آخرته و قال العلامة في المنتهى لا بأس أن يستر ببعير أو حيوان ثم ذكر الروايتين الأخيرتين.
و قال ره في المعاطن بعد الروايات الأولة و الفقهاء جعلوه أعم من ذلك و هي مبارك الإبل مطلقا التي تأوي إليها و يدل عليه ما فهم من التعليل بكونها من الشياطين ثم قال و المواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ فيها لعلفها أو وردها الوجه أنها لا بأس بالصلاة فيها لأنها لا تسمى معاطن و لو صلى في هذه المواضع لم يكن به بأس و ليس مكروها خلافا لبعض الجمهور انتهى.
و قد عرفت أنه لو صح التعليل لدل على كراهة مطلق المواضع التي تحضر الإبل فيها و إلا فينبغي أن يقتصر على مدلول المعاطن لغة مع أن الروايات عامية لا عبرة بمدلولاتها.
ثم إن المشهور بين الأصحاب الكراهة و قد مر عن أبي الصلاح القول بالتحريم و التردد في بطلان الصلاة و ظاهر المفيد في المقنعة أيضا التحريم و هو أحوط و إن كانت الكراهة أقوى في الجملة.
السابع المنع من الصلاة في مجرى الماء و هو المكان المعد لجريانه فيه و إن لم يكن فيه ماء و المشهور فيه الكراهة لهذا الخبر و قيل يكره الصلاة في بطون الأودية التي يخاف فيها هجوم السيل و ظاهر الصدوق ره فيما مر التحريم و إن لم ينسب إليه و قال في المنتهى تكره الصلاة في مجرى الماء ذهب إليه علماؤنا.
ثم قال ره تكره الصلاة في السفينة لأنه يكون قد صلى في مجرى الماء و كذا لو صلى على ساباط تحته نهر يجري أو ساقية و هل يشترط في الكراهة جريان الماء عندي فيه توقف أقربه عدم الاشتراط و لا فرق بين الماء الطاهر و النجس في ذلك و هل تكره الصلاة على الماء الواقف فيه تردد أقربه الكراهية انتهى و قال في النهاية فإن أمن السيل احتمل بقاء الكراهة اتباعا