الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 325
/ داخلي 324 من 393
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 325]
الطَّرِيقِ وَ لَبُؤَتُهُ خَلْفَهُ- وَ أَشْبَالُ لَبْوَتِهِ خَلْفَهَا- فَكَبَحْتُ دَابَّتِي لِأَتَأَخَّرَ- فَقَالَ أَقْدِمْ يَا جُوَيْرِيَةُ فَإِنَّمَا هُوَ كَلْبُ اللَّهِ- وَ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا اللَّهُ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا لَا يَكْفِي شَرَّهَا إِلَّا هُوَ- وَ إِذَا أَنَا بِالْأَسَدِ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَهُ يُبَصْبِصُ لَهُ بِذَنَبِهِ- فَدَنَا مِنْهُ فَجَعَلَ يَمْسَحُ قَدَمَهُ بِوَجْهِهِ- ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَطَقَ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيَّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا حَيْدَرَةُ مَا تَسْبِيحُكَ- قَالَ أَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّي سُبْحَانَ إِلَهِي- سُبْحَانَ مَنْ أَوْقَعَ الْمَهَابَةَ وَ الْمَخَافَةَ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ مِنِّي- سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ فَمَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَنَا مَعَهُ- وَ اسْتَمَرَّتْ بِنَا السَّبَخَةُ وَ وَافَتِ الْعَصْرُ فَأَهْوَى فَوْتُهَا- ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي مُسْتَخْفِياً وَيْلَكَ يَا جُوَيْرِيَةُ- أَ أَنْتَ أَظَنُّ أَمْ أَحْرَصُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ قَدْ رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ الْأَسَدِ مَا رَأَيْتَ- فَمَضَى وَ أَنَا مَعَهُ حَتَّى قَطَعَ السَّبَخَةَ فَثَنَّى رِجْلَهُ وَ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَ تَوَجَّهَ- فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى وَ أَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى- ثُمَّ هَمَسَ بِشَفَتَيْهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ- فَإِذَا الشَّمْسُ قَدْ طَلَعَتْ فِي مَوْضِعِهَا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ- وَ إِذَا لَهَا صَرِيرٌ عِنْدَ سَيْرِهَا فِي السَّمَاءِ فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ- فَلَمَّا انْفَتَلَ رَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الشَّمْسُ بِحَالِهَا فَمَا كَانَ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ- فَإِذَا النُّجُومُ قَدْ طَلَعَتْ فَأَذَّنَ وَ أَقَامَ وَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ رَكِبَ وَ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ أَ قُلْتَ هَذَا سَاحِرٌ مُفْتَرٍ- وَ قُلْتَ مَا رَأَيْتَ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَ غُرُوبَهَا أَ فَسِحْرٌ هَذَا أَمْ زَاغَ بَصَرِي- سَأَصْرِفُ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِكَ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ الْأَسَدِ وَ مَا سَمِعْتَ مِنْ مَنْطِقِهِ- أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- فَادْعُوهُ بِها (1)- يَا جُوَيْرِيَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ- وَ كَانَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِي- فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ وَ لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الْعَصْرَ- فَقَالَ لِي صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قُلْتُ لَا- قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَلِيّاً فِي طَاعَتِكَ وَ حَاجَةِ نَبِيِّكَ- وَ دَعَا بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ فَرُدَّتْ إِلَيَّ الشَّمْسُ- فَصَلَّيْتُ مُطْمَئِنّاً ثُمَّ غَرَبَتْ بَعْدَ مَا طَلَعَتْ- فَعَلَّمَنِي بِأَبِي هُوَ وَ أُمِّي ذَلِكَ الِاسْمَ الَّذِي دَعَا بِهِ- فَدَعَوْتُ الْآنَ بِهِ يَا جُوَيْرِيَةُ- إِنَّ الْحَقَّ أَوْضَحُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَذْفِ الشَّيْطَانِ- فَإِنِّي قَدْ
____________
(1) الأعراف: 180.
التالي
الأصلية 325
داخلي 324/393
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...