بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 336 / داخلي 335 من 393

[صفحة 336]

بينهما قدر عظم الذراع فسدت الصلاة.


ثم اختلفوا فيما يزول الكراهة أو التحريم فمنهم من قال يزول بالحائل بينهما أو بتباعد عشرة أذرع أو وقوع صلاتها خلفه بحيث لا يحاذي جزء منها جزءا منه في جميع الأحوال و قال في المعتبر لو كانت متأخرة عنه و لو بشبر أو مسقط الجسد أو غير متشاغلة بالصلاة لم يمنع و نحوه قال في المنتهى و ظاهر الشيخ في كتابي الحديث أيضا الاكتفاء بالشبر و الظاهر أنه لا خلاف في زوال المنع بتوسط الحائل أو بعد عشرة أذرع و قد حكى الفاضلان عليه الإجماع لكن في بعض الروايات أكثر من عشرة أذرع و الظاهر أن زوال المنع بصلاتها خلفه أيضا في الجملة إجماعي.


ثم إن الشهيد الثاني ره اعتبر في الحائل أن يكون مانعا من الرؤية و كلام سائر الأصحاب مطلق و خبرا علي بن جعفر يدلان على عدمه و قال العلامة في النهاية ليس المقتضي للتحريم أو الكراهة النظر لجواز الصلاة و إن كانت قدامه عارية و لمنع الأعمى و من غمض عينيه و قريب منه كلامه في التذكرة و في البيان و في تنزيل الظلام أو فقد البصر منزلة الحائط نظر أقربه المنع و أولى بالمنع منع الصحيح نفسه من الاستبصار و استوجه في التحرير الصحة في الأعمى و استشكل فيمن غمض عينيه و الظاهر عدم زوال المنع بشي‏ء من ذلك كما هو الظاهر من الأخبار.


و اختلف في الصغيرين و الصغير و الكبير و الظاهر اشتراك البلوغ فيهما و ذهب الأكثر إلى اشتراط تعلق الكراهة و التحريم بصلاة كل منهما صحة صلاة الآخر و احتمل الشهيد الثاني عدم الاشتراط و إطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق بين اقتران الصلاتين أو سبق إحداهما في بطلان الكل و ذهب جماعة من المتأخرين إلى اختصاص البطلان بالمقترنة و المتأخرة دون السابقة و في التقدير بعشرة أذرع الظاهر أن مبدأه الموقف و ربما يحتمل مع تقدمها اعتباره من موضع السجود.


و الذي يظهر من الأخبار أن الحكم على الكراهة تزول بتأخرها بشبر و الذراع أفضل و بمسقط الجسد أحوط و بعشرة أذرع أو بحائل بينهما و إن كان بقدر ذراع أو بقدر عظم الذراع أيضا إذ الظاهر من رواية زرارة قدر ما لا يتخطى أو قدر


التالي الأصلية 336داخلي 335/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...