تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 343 من 393
»»
[صفحة 344]
أنه كان قد ترهب في الجاهلية و لبس المسوح فلما قدم النبي ص المدينة حسده و حزب عليه الأحزاب ثم هرب بعد فتح مكة و خرج إلى الروم و تنصر و كان هؤلاء يتوقعون رجوعه إليهم و أعدوا هذا المسجد له ليصلي فيه و يظهر على رسول الله ص لأنه كان يقاتل رسول الله ص في غزواته إلى أن هرب إلى الشام ليأتي من قيصر بجنود يحارب بهم رسول الله ص و مات بقنسرين وحيدا.
وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى أي ما أردنا ببنائه إلا الخصلة الحسنى و هي الصلاة و الذكر و التوسعة على المصلين وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ في حلفهم لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً أي لا تصل فيه أبدا يقال فلان يقوم بالليل أي يصلي لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ من أيام وجوده و في الكافي عن الصادق(ع)و في العياشي عن الباقر و الصادق(ع)يعني مسجد قباء و كذا ذكره علي بن إبراهيم (1) أيضا و قيل أسسه رسول الله ص و صلى فيه أيام مقامه بقبا و قيل هو مسجد رسول الله ص و قال في المجمع روي عن النبي ص أنه قال هو مسجدي هذا (2) و قيل هو كل مسجد بني للإسلام و أريد به وجه الله تعالى.