تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 353 / داخلي 352 من 393
»»
[صفحة 353]
إيضاح حكم الأصحاب بكراهة المحاريب الداخلة و هي قسمان الأول الداخلة في المسجد بأن يبنى جداران في قبلة المسجد و يسقف ليدخله الإمام و كان خلفاء الجور يفعلون ذلك خوفا من أعاديهم و الثاني الداخلة في البناء بأن يبنى في أصل حائط المسجد موضع يدخله الإمام و الكسر الوارد في الخبر بالأول أنسب و إن احتمل الثاني أيضا بهدم الجدار و الأكثر اقتصروا على الأول مع أن الثاني أولى بالمنع و الشهيد الثاني ره عمم الحكم بالنسبة إليهما و قيد الدخول في الحائط بكونه كثيرا و بعض المتأخرين قصروا الحكم بالكراهة بالثاني و لعله أوجه و إن كان الأحوط تركهما و قال في النهاية المذبح واحد المذابح و هي المقاصير و قيل المحاريب و في القاموس المذابح المحاريب و المقاصير و بيوت كتب النصارى الواحد كمقعد انتهى.
و المشهور كراهة الشرف للمساجد و هي ما يجعل في أعلى الجداران فتخرج عن الاستواء و قال في النهاية الجماء التي لا قرن لها و منه حديث ابن عباس أمرنا أن نبني المدائن شرفا و المساجد جما الشرف التي طولت أبنيتها بالشرف واحدها شرفة و الجم التي لا شرف لها و جم جمع أجم شبه الشرف بالقرون.
توضيح قال الجوهري العرش و العريش ما يستظل به و عرش يعرش و يعرش عرشا أي بنى بناء من خشب و بئر معروشة و كروم معروشات و العريش عريش الكرم و العريش شبه الهودج و ليس به يتخذ ذلك للمرأة تقعد فيه على بعيرها و العريش خيمة من خشب و ثمام و الجمع عرش مثال قليب و قلب و منه قيل لبيوت مكة العرش لأنها عيدان تنصب و يظلل عليها.