بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 377 من 393

[صفحة 378]

ذُنُوبَ سَبْعِينَ سَنَةً- وَ كَتَبَ لَهُ عِبَادَةَ سَنَةٍ- وَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَدِينَةٌ- وَ إِنْ زَادَ عَلَى لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَهُ بِكُلِّ لَيْلَةٍ يَزِيدُ ثَوَابُ نَبِيٍّ- فَإِذَا تَمَّ عَشْرُ لَيَالٍ- لَا يَصِفُ الْوَاصِفُونَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ فَإِذَا تَمَّ الشَّهْرُ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ (1).


بيان: سيأتي فضل المساجد المخصوصة في كتاب المزار و كتاب الحج و لنشر هنا إلى بعض الفوائد.


الأولى أنه هل يشمل الفضل الوارد للصلاة في المسجد الحرام الصلاة في الكعبة مع كراهة الفريضة فيها الظاهر العدم و ربما يقال الفضل الوارد في الخبر هو المشترك بين جميع الأجزاء حتى الكعبة فلا ينافي كون الصلاة خارجها من المسجد أفضل من الصلاة فيها و هو بعيد إذ الظاهر من النهي عن الصلاة في الكعبة رجحان الصلاة خارج المسجد أيضا بالنسبة إليها.


و قيل يجوز أن يكون العدد الذي بإزاء الصلاة في بعض أجزاء المسجد مختصا بفضيلة و ثواب زائد على ما ثبت للعدد الذي بإزاء الصلاة في البعض الآخر و يرد على أن الظاهر أن المراد أن الصلاة الواحدة في المسجد الحرام مثلا مثل مائة ألف صلاة في غيرها إذا فرضت الصلاتان بوجه واحد من استجماع الشرائط و الكمالات و عدمها إلا باعتبار المكان فلا وجه لما ذكر و كذا استشكل في الصلاة في مسجد النبي ص إذا وقعت في محاذاة ضريحه المقدس مع كراهتها و الجواب زائدا على ما تقدم منع كراهة الصلاة إلى قبره المقدس و قد مر الكلام فيه و لو ثبت يكون مخصصا بغيره.


الثانية الظاهر أن الثواب المذكور لكل من المساجد الشريفة المقدر المشترك بين الجميع فلا ينافي كون بعض الأجزاء أفضل من سائرهما كما ورد في الأخبار كالحطيم و تحت الميزاب و غيرهما من المسجد الحرام و بعض الأساطين في مسجد النبي ص و مسجد الكوفة.


الثالثة الاختلاف الواقع في عدد فضل الصلاة لكل من المساجد الشريفة لعله باعتبار اختلاف الصلوات و المصلين في المفضل أو المفضل عليه أو فيهما فتأمل.


____________

(1) جامع الأخبار ص 83.

التالي الأصلية 378داخلي 377/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...