بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 83 من 393

[صفحة 82]

الشمس و هو مرادف لليوم و في حديث إنما هو بياض النهار و سواد الليل و لا واسطة بين الليل و النهار و ربما توسعت العرب فأطلقت النهار من وقت الإسفار إلى الغروب و هو في عرف الناس من طلوع الشمس إلى غروبها و إذا أطلق النهار في الفروع انصرف إلى اليوم نحو صم نهارا و اعمل نهارا.


لكن قالوا إذا استأجره على أن يعمل له نهار يوم الأحد مثلا فهل يحمل على الحقيقة اللغوية حتى يكون أوله من طلوع الفجر أو يحمل على العرف حتى يكون أوله من طلوع الشمس لإشعار الإضافة به لأن الشي‏ء لا يضاف إلى مرادفه و الأول هو الراجع دليلا لأن الشي‏ء قد يضاف إلى نفسه عند اختلاف اللفظين نحو وَ لَدارُ الْآخِرَةِ (1) و حَقُّ الْيَقِينِ‏ (2).


و قال الصبح الفجر و هو أول النهار و قال الفجر الثاني الصادق هو المستطير و بطلوعه يدخل النهار و قال في شمس العلوم آخر الليل قبل الفجر.


و قال إمامهم الرازي في تفسيره عند ذكر الأقوال في الصلاة الوسطى في احتجاج من قال إن الصلاة الوسطى صلاة الظهر الثالث أنها صلاة بين الصلاتين نهاريتين بين الفجر و العصر و في احتجاج من قال إنها العصر و ثالثها أن العصر بين صلاتين بالنهار و صلاتين بالليل و قال في قوله تعالى‏ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ المراد بطرفي النهار الصبح و العصر.


و قال في القاموس النهار ضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس أو من طلوع الشمس إلى غروبها و قال الليل و الليلاة من مغرب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق أو الشمس و قال الزمخشري في الأساس إنما سمي السحر استعارة لأنه وقت إدبار الليل و إقبال النهار فهو متنفس الصبح.


و قال الرازي في قوله تعالى‏ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ‏ (3) الآية و وقت‏


____________

(1) يوسف: 109.

(2) الواقعة: 95، الحاقة: 51.

(3) البقرة: 198.

التالي الأصلية 82داخلي 83/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...