بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 118 من 1342

صفحة
الْمَعْلُولِ- وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَضْعَفِ الْقَوْمِ قُوَّةً لِيَسْتَوِيَ فِيهَا الضَّعِيفُ وَ الْقَوِيُّ- كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ‏ (1)- وَ قَالَ‏ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ‏ (2)- فَاسْتَوَى الضَّعِيفُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ شَاةٍ- وَ الْقَوِيُّ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ شَاةٍ- إِلَى أَكْثَرِ الْقُدْرَةِ فِي الْفَرَائِضِ- وَ ذَلِكَ لِأَنْ لَا تَخْتَلِفَ الْفَرَائِضُ وَ لَا تُقَامَ عَلَى حَدٍّ وَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى الضَّعِيفِ مَا فَرَضَ عَلَى الْقَوِيِّ- وَ لَا يُفْرَقُ عِنْدَ ذَلِكَ بَيْنَ الْقَوِيِّ وَ الضَّعِيفِ- فَلَمَّا أَنْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُفْرَضَ عَلَى الضَّعِيفِ الْمَعْلُولِ فَرْضُ الْقَوِيِّ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مَعْلُولٍ- وَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُفْرَضَ عَلَى الْقَوِيِّ غَيْرُ فَرْضِ الضَّعِيفِ فَيَكُونُ الْفَرْضُ مَحْمُولًا- ثَبَتَ الْفَرْضُ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى أَضْعَفِ الْقَوْمِ- لِيَسْتَوِيَ فِيهَا الْقَوِيُّ وَ الضَّعِيفُ رَحْمَةً- مِنَ اللَّهِ لِلضَّعِيفِ لِعِلَّتِهِ فِي نَفْسِهِ- وَ رَحْمَةً مِنْهُ لِلْقَوِيِّ لِعِلَّةِ الضَّعِيفِ- وَ يُسْتَتَمُّ الْفَرْضُ الْمَعْرُوفُ الْمُسْتَقِيمُ عِنْدَ الْقَوِيِّ وَ الضَّعِيفِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ ظِلُّ الْقَامَةِ قَامَةً- لِأَنَّ حَائِطَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَامَةُ إِنْسَانٍ- فَسُمِّيَ ظِلُّ الْحَائِطِ ظِلَّ قَامَةٍ وَ ظِلَّ قَامَتَيْنِ- وَ ظِلَّ قَدَمٍ وَ ظِلَّ قَدَمَيْنِ وَ ظِلَّ أَرْبَعَةِ أَقْدَامٍ‏


____________


(1) البقرة: 196.

(2) التغابن: 16.

التالي ص 118/1342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...