بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 1211 من 1342

صفحة
[صفحة 363]

في الجمع بين الأخبار إذ الظاهر من دكة القضاء و المشهور في ذلك وقوع الحكم فيها غالبا بل لم يذكر موضع آخر لجلوسه(ع)للحكم فيه.


أقول و يحتمل تخصيص المنع بأوقات الصلوات فإنها توجب شغل خواطر المصلين أو بغير المعصوم فإنه يحتمل فيهم الخطأ و كذا المشهور في إقامة الحدود الكراهة لاحتمال تلويث المسجد بخروج الحدث كما ذكر في المنتهى و أيضا فيه شغل الخواطر و تفرق بال المصلين.


18- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ أَ يُنْشَدُ الشِّعْرُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ لَا بَأْسَ‏ (1) وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّالَّةِ يُنْشَدُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ لَا بَأْسَ‏ (2) وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّيْفِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي الْمَسْجِدِ- قَالَ أَمَّا فِي الْقِبْلَةِ فَلَا وَ أَمَّا فِي جَانِبٍ فَلَا بَأْسَ‏ (3).

بيان: قال الفيروزآبادي أنشد الضالة عرفها و استرشد عنها ضد و الشعر قرأه و تناشدوا أنشد بعضهم بعضا و النشدة بالكسر الصوت و النشيد رفع الصوت و قال الجزري نشدت الضالة فأنا ناشد إذا طلبتها و أنشدتها فأنا منشد إذا عرفتها و منه الحديث قال لرجل ينشد ضالة في المسجد أيها الناشد غيرك الواجد قال ذلك تأديبا له حيث طلب ضالته في المسجد و هو من النشيد رفع الصوت انتهى.


و المشهور بين الأصحاب كراهة إنشاد الشعر في المساجد لما رواه‏


- الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ‏ (4) عَلَى الظَّاهِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسَاجِدِ- فَقُولُوا لَهُ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ- إِنَّمَا نُصِبَتِ الْمَسَاجِدُ لِلْقُرْآنِ.


و حملوا هذه الرواية على الجواز و هو لا ينافي الكراهة.


و قال في الذكرى بعد إيراد الرواية و ليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقل منه و تكثر منفعته كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب الله أو سنة نبيه ص‏


____________


التالي ص 1211/1342 — الأصلية 363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...