بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 132 من 1342

صفحة
[صفحة 39]

و لنوضح هذا المطلب بإيراد مباحث مهمة تعين على فهم الأخبار الواردة في هذا الكتاب و في سائر الكتب في هذا الباب.


الأول المشهور بين الأصحاب أن لكل صلاة وقتين سواء في ذلك المغرب و غيرهما كما ورد في الأخبار الكثيرة لكل صلاة وقتان و أول الوقتين أفضلهما و حكى ابن البراج عن بعض الأصحاب قولا بأن للمغرب وقتا واحدا عند غروب الشمس و سيأتي بعض القول فيه.


و اختلف الأصحاب في الوقتين فذهب الأكثر منهم المرتضى و ابن الجنيد و ابن إدريس و الفاضلان و جمهور المتأخرين إلى أن الوقت الأول للفضيلة و الثاني للإجزاء و قال الشيخان الأول للمختار و الثاني للمعذور و المضطر و قال الشيخ في المبسوط العذر أربعة السفر و المطر و المرض و شغل يضر تركه بدينه أو دنياه و الضرورة خمسة الكافر يسلم و الصبي يبلغ و الحائض تطهر و المجنون و المغمى عليه يفيقان.


الثاني أول وقت الظهر زوال الشمس عند وسط السماء و هو خروج مركزها عن دائرة نصف النهار بإجماع العلماء نقله في المعتبر و المنتهى و تدل عليه الآية و الأخبار المستفيضة و ما دل من الأخبار على أن وقت الظهر بعد الزوال بقدم أو ذراع أو نحو ذلك فإنه محمول على وقت الأفضلية أو الوقت المختص بالفريضة.


الثالث اختلف علماؤنا في آخر وقت الظهر فقال السيد يمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير ظل كل شي‏ء مثله و وقت الإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر و هو مختار ابن الجنيد و سلار و ابن زهرة و ابن إدريس و جمهور المتأخرين و ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف و الجمل إلى امتداد وقت الاختيار إلى أن يصير ظل كل شي‏ء مثله و وقت الاضطرار إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر و قال في النهاية آخر وقت الظهر لمن لا عذر له إذا صارت الشمس على أربعة أقدام و قال المفيد وقت الظهر بعد زوال الشمس إلى‏


التالي ص 132/1342 — الأصلية 39 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...