تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 134 من 1342
صفحة
[صفحة 41]
مثل ستة أسباعه للمختار و قد عرفت أن الظاهر أن وقت الإجزاء ممتد إلى الغروب و وقت الفضيلة إلى المراتب المختلفة المقررة للفضل و الأفضلية و قال المحقق في المعتبر و نعم ما قال هذا الاختلاف في الأخبار دلالة الترخيص و أمارة الاستحباب ثم الظاهر من كلام القائلين بالاختيار و الاضطرار أن المختار و إن أثم بالتأخير عن الوقت الأول لكنها لا تصير قضاء بل الظاهر من كلام بعضهم أنه إثم معفو عنه بل يظهر من بعض كلمات الشيخ أن المناقشة لفظية حيث قال في موضع من التهذيب و ليس لأحد أن يقول إن هذه الأخبار إنما تدل على أن أول الأوقات أفضل و لا تدل على أنه تجب في أول الوقت لأنه إذا ثبت أنه في أول الوقت أفضل و لم يكن هناك منع و لا عذر فإنه يجب أن يفعل و من لم يفعل و الحال هذه استحق اللوم و العتب و لم نرد بالوجوب هاهنا ما يستحق بتركه العقاب لأن الوجوب على ضروب عندنا منها يستحق بتركه العقاب و منها ما يكون الأولى فعله و لا يستحق بالإخلال به العقاب و إن كان يستحق به ضربا من اللوم و العتب هذا كالصريح في أن المراد بالوجوب الفضيلة.
و هذا كله في الحضر فأما السفر فلا إشكال بل قيل لا خلاف بين المسلمين في جواز الجمع للأخبار الكثيرة الصريحة في ذلك.