بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 153 من 403

صفحة
[صفحة 145]

الليل أفضل و لا يفهمون من ليلة الجمعة و ليلة العيد و ليلة القدر و أمثالها إلا ما قبل الفجر و كذا يوم الجمعة و يوم العيد و يوم الغدير و أمثالها يظهر لك ذلك بالرجوع إلى كتب الفقه و الدعاء و غيرها و إذا قال فقيه أو غيره افعل ذلك في الليلة الفلانية هل يفهم أحد إلا إيقاعه قبل الفجر و إذا قال افعل اليوم الفلاني هل يفهم أحد إلا أن ابتداءه الفجر.


و لعمري لا يحتاج هذا إلى الإفصاح و الإيضاح و هو أبين من الفجر و الصباح فظهر مما قررنا أن نصف الليل و ثلثه و ربعه و سدسه و أمثالها إنما هي بالمقايسة إلى الليل المنتهي إلى الفجر و إذا علق عمل بالليل أو نصف الليل أو ثلثه أو ربعه أو آخره و أمثال ذلك كمبيت المشعر و منى و عند الزوجة أو صلاة الليل و الوتر و إحياء الليالي الشريفة و أشباه ذلك أو آخر الليل فإنما ينتهي وقته إلى الفجر الثاني إلا مع قيام قرينة على المجاز و كذا إذا علق عمل باليوم أو النهار كالأغسال و الآمال المتعلقة بالأيام الشريفة فابتداء وقته الفجر و إذا نذر رجل أن يعمل عملا في النهار لا يحنث بإيقاعه قبل طلوع الشمس و إذا نذر أن يعمله في الليل يحنث بإيقاعه بعد الفجر و كذا كل ما يبتني على هذا الخلاف مما يتعلق بالليالي و الأيام.


و هذا ما حضر لي و خطر ببالي في تحقيق الحق في هذا المقام و الله تعالى يعلم حقائق الأحكام و حججه الكرام عليهم الصلاة و السلام و نسأل الله العفو عن الزلل و الخطل في القول و العمل و الصفح عن الخطاء و التقصير فإنه ولي ذلك و هو على كل شي‏ء قدير.


التالي ص 153/403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...