تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 182 من 403
صفحة
[صفحة 174]
صحة الصلاة إذا لم يعلم بالانكشاف سواء دخل في الصلاة عاريا ساهيا أو انكشف في الأثناء و سواء كان الانكشاف في جميع الصلاة أو كان في بعضها و قال في المعتبر لو انكشفت عورته في أثناء الصلاة و لم يعلم صحت صلاته لأنه مع عدم العلم غير مكلف و يؤيده
و يظهر من التعليل عدم الفرق بين عدم الستر ابتداء و التكشف في الأثناء.
و فرق الشهيد ره في كتبه فقال في الذكرى و لو قيل بأن المصلي عاريا مع التمكن من الساتر يعيد مطلقا و المصلي مستورا و يعرض له التكشف في الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقا كان قويا و قربه في الدروس و قريب منه كلامه في البيان و كلامه يحتمل أمرين أحدهما الفرق بين الانكشاف في الكل و البعض و ثانيها الفرق بين النسيان ابتداء و التكشف في الأثناء و كلامه في الذكرى يشعر بالأول حيث قال و ليس بين الصحة مع عدم الستر بالكلية و بينها مع عدمه ببعض الاعتبارات تلازم بل جاز أن يكون المقتضي للبطلان انكشاف جميع العورة في جميع الصلاة فلا يحصل البطلان بدونه و جاز أن يكون المقتضي للصحة ستر جميعها في جميعها فيبطل بدونه.
و قال ابن الجنيد لو صلى و عورتاه مكشوفتان غير عامد أعاد في الوقت فقط و قال الشيخ في المبسوط فإن انكشفت عورتاه في الصلاة وجب سترهما عليه و لا
____________
فاحشة ممقوتا تمنع الصلاة منها لقوله عزّ و جلّ: «إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ» كان كشف العورة مانعا للصلاة منافيا له في حال العلم و الاختيار، و أمّا حال الجهل بالانكشاف مطلقا من أول الصلاة أو أثنائه، فلا. و أمّا انكشاف تمام العورة فلا معنى للسهو عنه، فان الانكشاف التام لا يكون الا بوضع الازار و السربال، و هذا ممّا لا يسهو عنه الا من غفل عن صلاته بالمرة. و هو فاقد لركن الدعاء، أعنى التوجه إلى اللّه و أنّه في حال الصلاة، فصلاته باطلة من رأس.