بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 202 من 403

صفحة
[صفحة 194]

إلى علمائنا و قال في المنتهى ذهب إليه علماؤنا أجمع و هذا أيضا مثل أصل العمامة إذ الأخبار الواردة بذلك لا اختصاص لها بحال الصلاة قال في المنتهى المستفاد من الأخبار كراهة ترك الحنك في حال الصلاة و غيرها بعد أن أورد الروايات في ذلك و هي‏


- مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ‏ (1) بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ تَعَمَّمَ وَ لَمْ يَتَحَنَّكْ فَأَصَابَهُ دَاءٌ لَا دَوَاءَ لَهُ- فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.


وَ فِي الْفَقِيهِ‏ (2) عَنْهُ(ع)إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَأْخُذُ فِي حَاجَتِهِ- وَ هُوَ مُعْتَمٌّ تَحْتَ حَنَكِهِ كَيْفَ لَا تُقْضَى حَاجَتُهُ- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص- الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ التَّلَحِّي بِالْعَمَائِمِ- وَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَ ابْتِدَائِهِ.


ثم قال و قد نقل عنه(ع)أهل الخلاف أيضا أنه أمر بالتلحي و نهى عن الاقتعاط (3) انتهى كلام الفقيه.


و نقل العلامة ره في المختلف و من تأخر عنه عن الصدوق القول بالتحريم و كلامه في الفقيه هكذا و سمعت مشايخنا رضي الله عنهم يقولون لا تجوز الصلاة في الطابقية (4) و لا يجوز للمعتم أن يصلي إلا و هو متحنك‏ (5).


و قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) لم نظفر في شي‏ء من الأحاديث بما يدل على استحبابها لأجل الصلاة و من ثم قال في الذكرى استحباب التحنك عام و لعل حكمهم في كتب الفروع بذلك مأخوذ من كلام علي بن بابويه فإن الأصحاب كانوا يتمسكون بما يجدون في كلامه عند إعواز النصوص فالأولى المواظبة على التحنك في جميع الأوقات و من لم يكن متحنكا و أراد أن يصلي به فالأولى أن يقصد أنه مستحب في نفسه لا أنه مستحب لأجل الصلاة انتهى‏


____________


(1) الكافي ج 6 ص 460 و 461، التهذيب ج 1 ص 197.

(2) الفقيه ج 1 ص 173.

(3) اقتعط الرجل: تعمم و لم يدر تحت الحنك و عبارة الاساس: اقتعط العمامة:

اذا لم يجعلها تحت حنكه، و قد نهى عن الاقتعاط و أمر بالتلحى.


(4) الطابقية: هى العمة التي لا حنك لها.

(5) الفقيه ج 1 ص 172.

التالي ص 202/403 — الأصلية 194 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...