بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 242 من 1342

صفحة
[صفحة 77]

الشراب على الصائم إلى طلوع الشمس ذهب إليه الأعمش و غيره و روي ذلك عن حذيفة.


دليلنا على فساد قول الفرقة الأولى قوله تعالى‏ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ‏ (1) و هذا ينفي أن يكون بينهما فاصل و يدل على فساد قول الأعمش قوله تعالى‏ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ و لم يختلفوا أن المراد بذلك صلاة الصبح و العصر فلما كانت صلاة الصبح تقام بعد طلوع الفجر و قبل طلوع الشمس دل ذلك على أن الوقت طرف النهار و عنده أنه من الليل و أيضا أجمعت الفرقة المحقة على تحريم الأكل و الشرب بعد طلوع الفجر الثاني و قد بينا أن ذلك حجة على أن هذا الخلاف قد انقرض و أجمع المسلمون فلو كان صحيحا لما انقرض.


وَ قَالَ الْعَلَّامَةُ نَوَّرَ اللَّهُ مَرْقَدَهُ فِي الْمُنْتَهَى رَوَى الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ- فَقَالَ قَبْلَ الْفَجْرِ- إِنَّهُمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً صَلَاةُ اللَّيْلِ- أَ تُرِيدُ أَنْ تُقَايِسَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَ كُنْتَ تَتَطَوَّعُ- إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ فَابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ (2).


. ثم قال و في هذا الحديث فوائد أحدها الحكم بأنهما قبل الفجر و ثانيها أنهما و إن كانا قبل الفجر فإنهما يسميان بركعتي الفجر و ذلك من باب التجوز تسمية للشي‏ء باسم ما يقاربه و ثالثها الحكم بأنهما من صلاة الليل و رابعها تعليل أنهما قبل الفجر بأنهما من صلاة الليل و ذلك يدل على أن ما بعد الفجر ليس من الليل خلافا للأعمش و غيره و لحذيفة على ما روي عنه حيث ذهبوا إلى أن ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من الليل و أن صلاة الصبح من صلاة الليل و أنه يباح للصائم الأكل و الشرب إلى طلوع الشمس و يزيده فسادا قوله تعالى‏ أَقِمِ‏


____________


(1) الحجّ: 61.

التالي ص 242/1342 — الأصلية 77 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...