تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 306 من 403
صفحة
[صفحة 300]
طلبه ليعلم الملعون أنه(ع)لم يترك الفضل إما لعدم الحاجة إلى السترة لمن لا يشغله عن الله شيء كما مر أو لأنه(ع)كان لم يترك السترة حيث لم يذكر في الخبر تركها.
الثاني أن يكون المراد تأديب موسى(ع)فالمراد بالفضل السنة الأكيدة و التأديب في أصل الطلب و لا ينافي ذلك مدحه(ع)على ما ذكره من العلة في عدم تأكيد السنة و في بعض النسخ لأنه ترك فالثاني أظهر و يحتمل الأول على تكلف.
الثالث أن يكون ضمير منه راجعا إلى موسى(ع)أي صلاته(ع)كذلك كان تأديبا لأبي حنيفة لا أنه ترك الفضل إذ ترك السنة لهذه العلة ليس تركا للفضل بل هو عين الفضل.
فائدة
قال الشهيد ره في الذكرى تستحب السترة بضم السين في قبلة المصلى إجماعا فإن كان في مسجد أو بيت فحائطه أو سارية و إن كان في فضاء أو طريق جعل شاخصا بين يديه و يجوز الاستتار بكل ما يعد ساترا و لو عنزة فقد كان النبي ص تركز له الحربة فيصلي إليها و يعرض البعير فيصلي إليه و ركزت له العنزة يصلي الظهر يمر بين يديه الحمار و الكلب لا يمنع و العنزة العصا في أسفلها حديد و الأولى بلوغها ذراعا قاله الجعفي و الفاضل زاد فما زاد.