بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 309 من 403

صفحة
[صفحة 303]

بيان: فإن القبلة أمن أي ذو أمن لا ينبغي أن يكون فيه ما يوجب الخوف أو ما يوجب تذكر القتال و شغل القلب به أو إن الله تعالى يحفظ المصلي فلا يحتاج إلى السيف ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه يكره الصلاة إلى سيف مشهور أو غيره من السلاح. و قال أبو الصلاح لا يحل للمصلي الوقوف في معاطن الإبل و مرابط الخيل و البغال و الحمير و البقر و مرابض الغنم و بيوت النار و المزابل و مذابح الأنعام و الحمامات و على البسط المصورة و في البيت المصور و لنا في فسادها في هذه المحال نظر ثم قال لا يجوز التوجه إلى النار و السلاح المشهور و النجاسة الظاهرة و المصحف المنشور و القبور و لنا في فساد الصلاة مع التوجه إلى شي‏ء من ذلك نظر و يكره التوجه إلى الطريق و الحديد و السلاح المتواري و المرأة النائمة بين يديه أشد كراهية انتهى و الأشهر أظهر. و قال ابن الجنيد أن التماثيل و النيران مشعلة في قناديل أو سرج أو شمع أو جمر معلقة أو غير معلقة سنة للمجوس و أهل الكتاب قال و يكره أن يكون في القبلة مصحف منشور و إن لم يقرأ فيه أو سيف مسلول أو مرآة ترى المصلي نفسه أو ما وراءه انتهى. أقول لم أر المرآة في رواية و حمله على الصورة قياس و ربما يبنى ذلك على الخلاف في الانطباع و خروج الشعاع فعلى الأول داخل في الصورة و على الثاني رأى نفسه و الظاهر أن الأحكام الشرعية لا تبتني على تلك الدقائق الحكمية بل على الدلالات العرفية و اللغوية و لا يطلق في العرف و اللغة عليها المثال و الصورة و إن كان الأولى و الأحوط الترك.

9- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ الصَّلَاةُ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ مِنَ الْجَفَاءِ- وَ مَنْ صَلَّى فِي فَلَاةٍ فَلْيَجْعَلْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ‏ (1).

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ إِلَى الْبَعِيرِ- وَ يَقُولُ مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا


____________


(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 150.

التالي ص 309/403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...