تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 322 من 403
صفحة
[صفحة 316]
بين الروايتين.
ثم قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) هذا الخبر يدل على عدم جواز وضع الجبهة على قبر الإمام(ع)لا في الصلاة و لا في الزيارة بل يضع خده الأيمن عليه و على عدم جواز التقدم على الضريح المقدس حال الصلاة لأن قوله(ع)يجعله الإمام صريح في جعل القبر بمنزلة الإمام في الصلاة فكما أنه لا يجوز للمأموم أن يتقدم على الإمام بأن يكون موقفه أقرب إلى القبلة من موقف الإمام بل يحب أن يتأخر عنه أو يساويه في الموقف يمينا أو شمالا فكذا هنا و هذا هو المراد بقوله(ع)و لا يجوز أن يصلي بين يديه إلى آخره.
و الحاصل أن المستفاد من هذا الحديث أن كل ما ثبت للمأموم من وجوب التأخر عن الإمام أو المساواة له و تحريم التقدم عليه ثابت للمصلي بالنسبة إلى الضريح المقدس من غير فرق فينبغي لمن يصلي عند رأس الإمام(ع)أو عند رجليه أن يلاحظ ذلك و قد نبهت على هذا جماعة من إخواني المؤمنين في المشهد المقدس الرضوي على مشرفه السلام فإنهم كانوا يصلون في الصفة التي عند رأسه(ع)صفين فبينت لهم أن الصف الأول أقرب إلى القبلة من الضريح المقدس على صاحبه السلام و هذا مما ينبغي ملاحظته لمن يصلي في مسجد النبي ص و كذا في سائر المشاهد المقدسة على ساكنيها أفضل التسليمات.
و ربما يستفاد من هذا الحديث المنع من استدبار ضرائحهم (صلوات الله عليهم) في غير الصلاة أيضا نظرا إلى أن قوله(ع)لأن الإمام لا يتقدم عام في الصلاة و غيرها و هذا هو الذي فهمه العلامة في المنتهى و حمل المنع منه على الكراهة و قد دل أيضا على جواز الصلاة إلى قبر الإمام(ع)إذا كان في القبلة و بهذا تتخصص أخبار المنع و ظاهر المفيد ره بقاؤها على عمومها فإنه قال في المقنعة لا تجوز الصلاة إلى شيء من القبور حتى يكون بينه و بينه حائل إلى آخر ما مر ثم قال و قد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام(ع)و الأصل ما قدمناه