تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 355 / داخلي 354 من 393
صفحة
[صفحة 355]
قوله لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ تمام خمس آيات و آية الكرسي و المعوذتين و آية السخرة و يحمد الله و يصلي على محمد و آله و أنبياء الله و ملائكته و رسله و يسأل الله الدخول في رحمته و يسلم على الحاضرين فيه و إن كانوا في صلاة فإن كانوا ممن ينكر ذلك سلم خفيا على الملائكة فيصلي ركعتين قبل جلوسه و لا بأس بقتل الحية و العقرب فيه و لا يتخذ متجرا و لا مجلس حديث و لا يحدث فيه بالهزل و لا بمآثر الجاهلية و لا يرفع فيه الصوت إلا بذكر الله و لا يشهر فيه السلاح.
قال و يستحب أن يجعل الإنسان لنفسه حظارة من صلاته النوافل في منزله و لا يجعله كالقبر له انتهى كلام ابن الجنيد ره و إنما ذكرناه بطوله لكثرة فوائده و لأنه من القدماء و أكثر كلامه على ما ظهر لنا من التتبع مأخوذ من النصوص المعتبرة مع أن كثيرا مما ذكره هنا مما لا مدخل للآراء فيها و بعضها ورد به رواية.
و منه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد مثله (2) بيان ذكر أكثر الأصحاب أن من سبق إلى مكان من المسجد أو المشهد فهو أولى به ما دام باقيا فيه فلو فارقه و لو لحاجة كتجديد طهارة و إزالة نجاسة بطل حقه و إن كان ناويا للعود إلا أن يكون رحله أو شيء من أمتعته و لو سبحة و ما يشد به وسطه و خفه باقيا في الموضع و قيد الشهيد ره مع ذلك نية العود فلو فارق لا بنيته سقط حقه و إن كان رحله باقيا و احتمل الشهيد الثاني (قدّس سرّه) بقاء الحق حينئذ لإطلاق النص و الفتوى ثم تردد على تقدير سقوط حقه في جواز دفع الرحل أم لا و على تقدير الجواز في الضمان و عدمه ثم قال و على تقديره بقاء الحق