بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 358 من 403

صفحة
[صفحة 350]

به الضرورة.


و المشهور كراهة البيع و الشراء فإن زاحم المصلين أو تضمن تغيير هيئة المسجد فلا يبعد التحريم و به قطع جماعة و أما السلاح فالمراد به تشهيره أو عمله و الأحوط تركهما


وَ رَوَى الشَّيْخُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ سَلِّ السَّيْفِ وَ عَنْ بَرْيِ النَّبْلِ فِي الْمَسْجِدِ- وَ قَالَ إِنَّمَا بُنِيَ لِغَيْرِ ذَلِكَ‏ (1).


و قال ابن الجنيد و لا يشهر فيه السلاح و استحباب التجمير لم أره في غير هذا الخبر و الدعائم‏ (2) و لا بأس بالعمل به.


و أما جعل المطاهر أي محل تطهير الحدث و الخبث على أبوابها فقد ذكر الأصحاب استحبابه و أيد بأنها لو جعلت داخلها لتأذى المسلمون برائحتها و هو مطلوب الترك و منع ابن إدريس من جعل الميضاة في وسط المسجد قال في الذكرى و هو حق إن لم يسبق المسجد و هو حسن و ذكر العلامة و المتأخرون عنه كراهة الوضوء من البول و الغائط في المسجد لرواية


رِفَاعَةَ (3) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ فَكَرِهَهُ مِنَ الْغَائِطِ وَ الْبَوْلِ.


و حكم الشيخ في النهاية بعدم جواز ذلك و تبعه ابن إدريس و منع في المبسوط عن إزالة النجاسة في المساجد و عن الاستنجاء من البول و الغائط قال في الذكرى و كأنه فسر الرواية بالاستنجاء و لعله مراده في النهاية و هو حسن.


و أما منع اليهود و النصارى فهو على الوجوب على المشهور قال في الذكرى لا تجوز لأحد من المشركين الدخول في المساجد على الإطلاق و لا عبرة بإذن المسلم له لأن المانع نجاسته للآية فإن قلت لا تلويث هنا قلت معرض له غالبا و جاز اختصاص هذا التغليظ بالكافر و قول النبي ص من دخل المسجد فهو آمن منسوخ بالآية و كذا ربط ثمامة في المسجد إن صح انتهى.


و يحتمل أن تكون القوم الممسوخة من النصاب و المخالفين و قد مسخوا بتركهم‏


____________


(1) التهذيب ج 1 ص 327، الكافي ج 3 ص 369.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 149 و سيأتي في أواخر الباب.

(3) التهذيب ج 1 ص 326، الكافي ج 3 ص 369.

التالي ص 358/403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...