بيان: ظاهره وجوب إيقاع المكتوبة في المسجد و حمل على تأكيد الاستحباب و فوت فضل الصلاة لما مر من الأخبار و التقييد بالمكتوبة يدل على عدم الاهتمام في إيقاع النافلة فيه و المشهور بين الأصحاب أن النافلة في المنزل أفضل و نسبه في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بالإجماع و قال في المعتبر إنه فتوى علمائنا (2) و نقل عن الشهيد الثاني ره أنه رجح في بعض فوائده رجحان فعلها أيضا في المسجد كالفريضة و لعله أقوى لعموم الأخبار و لما روي في الصحيح أن النبي ص كان يصلي صلاة النفل في المسجد نعم يشعر بعض الأخبار باستحباب أن يأتي بشيء من صلاته في البيت.
و من رغب عن جماعة المسلمين سقطت عدالته و وجب هجرانه و إن رفع إلى إمام المسلمين أنذره و حذره و من لزم جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته و ثبتت عدالته و من قربت داره من المسجد لزمه من حضور الجماعة ما لا يلزم من بعد منه قال و يستحب أن يقرأ في دخوله المسجد إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إلى
____________
(1) قرب الإسناد ص 68 ط حجر، ص 89 ط نجف.
(2) قد عرفت في ص 165 أن قوله تعالى «وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» يوجب اقامة الصلاة في المسجد فأوله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى الصلاة المكتوبة، فلا صلاة لجار المسجد الا في مسجده، اذا كان اعراضه عن المسجد اهمالا له و رغبة عنه، و هو معنى قوله (عليه السلام) «إذا كان فارغا صحيحا» و أمّا صلاة النافلة، فلم يرد إيقاعه في المسجد الا عند الاعتكاف و لزوم المسجد.