بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 367 من 403

صفحة
[صفحة 359]

أيضا و يحتمل الاكتفاء بإلقاء التراب كما سيأتي و هو الظاهر من كلام المنتهى حيث قال لا بأس بوضع المسجد على بئر غائط أو بالوعة إذا طم و انقطعت رائحته لأن الموذي يزول فتزول الكراهية ثم ذكر مثل هذه الرواية بأسانيد ثم قال لا يقال‏


- قَدْ رَوَى الشَّيْخُ‏ (1) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا بِئْرَ غَائِطٍ أَوْ مَقْبَرَةً.


لأنا نقول بموجبه إذ بئر الغائط إنما يتخذ مسجدا مع الطم و انقطاع الرائحة.


11- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع- كَمْ بَيْنَ مَنْزِلِكَ وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَأَخْبَرْتُهُ- فَقَالَ مَا بَقِيَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ- وَ لَا عَبْدٌ صَالِحٌ إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ- وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَرَّ بِهِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ- فَاسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ- وَ الصَّلَاةُ الْفَرِيضَةُ فِيهِ أَلْفُ صَلَاةٍ- وَ النَّافِلَةُ خَمْسُمِائَةِ صَلَاةٍ- وَ الْجُلُوسُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ عِبَادَةٌ- فَأْتِهِ وَ لَوْ زَحْفاً (2).

بيان: الزحف مشي الصبي باسته و في التهذيب في رواية أخرى و إن الجلوس فيه بغير تلاوة و لا ذكر لعبادة و لو علم الناس ما فيه لأتوه و لو حبوا.

12- كِتَابُ الْغَارَاتِ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ وَ مِيثَمٍ التَّمَّارِ قَالا جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنِّي قَدْ تَزَوَّدْتُ زَاداً وَ ابْتَعْتُ رَاحِلَةً- وَ قَضَيْتُ شَأْنِي يَعْنِي حَوَائِجِي- فَأَرْتَحِلُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ- فَقَالَ لَهُ كُلْ زَادَكَ وَ بِعْ رَاحِلَتَكَ وَ عَلَيْكَ بِهَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ- فَإِنَّهُ أَحَدُ الْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ- رَكْعَتَانِ فِيهِ تَعْدِلُ عَشْراً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ- الْبَرَكَةُ مِنْهُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا مِنْ حَيْثُ مَا أَتَيْتَهُ وَ قَدْ تُرِكَ مِنْ أُسِّهِ أَلْفُ ذِرَاعٍ- وَ فِي زَاوِيَتِهِ فَارَ التَّنُّورُ- وَ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الْخَامِسَةِ صَلَّى‏

____________


(1) التهذيب ج 1 ص 327.

(2) مخطوط، و رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 11 و ج 1 ص 324، و رواه في الأمالي ج 2 ص 43، و رواه البرقي في المحاسن ص 56، و رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 490 و رواه الصدوق في الأمالي ص 232.

التالي ص 367/403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...