بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 384 من 403

صفحة
[صفحة 375]

تحريم إدخال النجاسة مطلقا و ادعى ابن إدريس عليه الإجماع و هو ممنوع و لم يتم دليل على عموم المنع.


42- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ الْحَائِضُ وَ الْجُنُبُ يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ أَمْ لَا- فَقَالَ لَا يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ إِلَّا مُجْتَازَيْنِ- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى‏ تَغْتَسِلُوا وَ يَأْخُذَانِ مِنَ الْمَسْجِدِ الشَّيْ‏ءَ وَ لَا يَضَعَانِ فِيهِ شَيْئاً (1).

بيان: يدل على عدم جواز لبث الحائض و الجنب في المساجد و على عدم جواز وضعهما شيئا فيها كما ذكره الأصحاب و قد مر الكلام فيها في كتاب الطهارة.

43- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَسْجِدٌ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ أَوْ دَارِهِ- هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَجْعَلَهُ كَنِيفاً قَالَ لَا بَأْسَ‏ (2).

قرب الإسناد، عن عبد الله بن الحسن عن جده عن علي بن جعفر مثله‏ (3) توضيح يدل على أن مسجد البيت ليس كسائر المساجد و يجوز تغييره و إخراجه عن المسجدية و حمله الأصحاب على موضع لم يوقف لذلك بل عين في البيت للصلاة فيه قال في الذكرى لو اتخذ في داره مسجدا له و لعياله و لم يتلفظ بالوقف و لا نواه جاز له تغييره و توسيعه و تضييقه لما رواه‏


أَبُو الْجَارُودِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي الْمَسْجِدِ يَكُونُ فِي الْبَيْتِ- فَيُرِيدُ أَهْلُ الْبَيْتِ أَنْ يَتَوَسَّعُوا بِطَائِفَةٍ مِنْهُ- أَوْ يُحَوِّلُونَهُ إِلَى غَيْرِ مَكَانِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ‏ (4).


انتهى.


و قال الوالد (قدّس سرّه) و يمكن تخصيص العمومات بتلك الأخبار الصحيحة لكن الأحوط عدم التغيير مع الصيغة.


____________


(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 243 في سورة النساء الآية 43.

(2) السرائر ص 469.

(3) قرب الإسناد ص 120 ط حجر ص 162 ط نجف.

(4) رواه في الفقيه ج 1 ص 153.

التالي ص 384/403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...