بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 388 من 403

صفحة
[صفحة 379]

الرابعة الظاهر أن تلك الفضيلة في المسجدين مختصة بما كان في عهد الرسول و أما ما زيد فيهما في زمن خلفاء الجور فكسائر المساجد بل يمكن المناقشة في كونها مسجدا أيضا لما ورد في كثير من الأخبار أن القائم(ع)يردها إلى أربابها و ذهب بعض الأصحاب إلى التعميم و هو بعيد.


الخامسة ما ورد في بعض الأخبار ألف صلاة أو مائة ألف في غيره لفظ الغير فيها تام شامل للفاضل و المفضول فيلزم مساواة الفاضل المفضول فلا بد من تخصيص في الغير و إن أمكن تصحيحه باختلاف الصلاة و المصلين لكنه بعيد.


46- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الطِّينِ- يُطْرَحُ فِيهِ السِّرْقِينُ يُطَيَّنُ بِهِ الْمَسْجِدُ أَوِ الْبَيْتُ- أَ يُصَلَّى فِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ‏ (1) وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدِ- وَ رِجْلُهُ خَارِجٌ مِنْهُ أَوْ أَسْفَلَ مِنَ الْمَسْجِدِ- وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ أَ يَصْلُحُ لَهُ قَالَ لَا بَأْسَ‏ (2) قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّابَّةِ يَبُولُ- فَيُصِيبُ بَوْلُهُ الْمَسْجِدَ أَوْ حَائِطَهُ- أَ يُصَلَّى فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُغْسَلَ قَالَ إِذَا جَفَّ فَلَا بَأْسَ‏ (3).

بيان: حمل على سرقين الدواب المأكولة اللحم و يدل على طهارتها و الظاهر أن المراد بالمسجد في قوله يقعد في المسجد المصلى الذي يصلى عليه كما مر و لما كان محتملا للمسجد المعروف أوردناه هنا فالمراد أنه يكفي في إدراك فضل المسجد في الجملة كون بعض الجسد فيه و يدل ظاهرا على طهارة أبوال الدواب مع كراهة الصلاة في المسجد قبل جفافها.

47- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ أَوْ بِهِ‏

____________


(1) البحار ج 10 ص 261.

(2) البحار ج 10 ص 270.

(3) البحار ج 10 ص 286.

التالي ص 388/403 — الأصلية 379 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...