تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 409 من 962
صفحة
لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (2) فاطر وَ ما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَ هذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَ مِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَ تَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها (3)
____________
الى الرئاسة، يتبعون بأهوائهم ما تشابه أم الكتاب، مع أن المتشابهات لا يصلح اتباعها الا بعد تأويلها و هو ارجاعها الى أمها، و لا يعلم تأويل ذلك الا اللّه عزّ و جلّ و هم بمعزل عن الاتصال بالوحى، و مع جهلهم يدعون علم ذلك و معرفتهم بالام و المتشابه ابتغاء الفتنة و ابتغاء تاويله كما زعموا أن قوله تعالى «فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ» و قوله «وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا» مستقلة من أمّهات الكتاب، و يفتون بوجوب الاستعاذة و الانصات و الاستماع عند قراءة القرآن مطلقا، و ليس كذلك كما أجمع عليه أهل الفقه بأن شيئا من ذلك ليس