تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 41 من 962
صفحة
و قوله أشد ما يجدون من الحر خبر مبتدإ محذوف أي ذلك أشد و تحقيقه أن أحوال هذا العالم عكس أمور ذلك العالم و آثارها فكما جعل المستطابات و ما يستلذ بها الإنسان في الدنيا أشباه نعيم الجنان و من جنس ما أعد لهم فيها ليكونوا أميل إليها و أرغب فيها و يشهد لذلك قوله تعالى كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ (1) كذلك جعل الشدائد المولمة و الأشياء المؤذية أنموذجا لأحوال الجحيم و ما يعذب الكفرة و العصاة ليزيد خوفهم و انزجارهم عما يوصلهم إليه فما يوجد من السموم المهلكة فمن حرها و ما يوجد من الصراصر المجمدة فمن زمهريرها و هو طبقة من طبقات الجحيم.