تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 476 من 1342
صفحة
[صفحة 152]
تحقيق و توفيق
ذهب أكثر الأصحاب إلى كراهة فعل النوافل المبتدئات التي لا سبب لها عند طلوع الشمس إلى أن ترفع و يذهب شعاعها و عند ميلها إلى الغروب و اصفرارها إلى أن يكمل الغروب بذهاب الحمرة المشرقية و عند قيامها في وسط السماء إلى أن يزول إلا يوم الجمعة فإنه لا يكره فيها الصلاة في هذا الوقت و بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس و بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس و هذا مختار الشيخ في المبسوط.
و قال في الخلاف الأوقات التي تكره فيها الصلاة خمسة وقتان تكره الصلاة لأجل الفعل و ثلاثة لأجل الوقت فما كره لأجل الفعل بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس و بعد العصر إلى غروبها و ما كره لأجل الوقت ثلاثة عند طلوع الشمس و عند قيامها و عند غروبها و الأول إنما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة فأما كل صلاة لها سبب من قضاء فريضة أو نافلة أو تحية مسجد أو صلاة زيارة أو صلاة إحرام أو صلاة طواف أو نذر أو صلاة كسوف أو جنازة فإنه لا بأس به و لا يكره و أما ما نهي فيه لأجل الوقت فالأيام و البلاد و الصلوات فيها سواء إلا يوم الجمعة فإن له أن يصلي عند قيامها النوافل.
ثم قال و من أصحابنا من قال التي لها سبب مثل ذلك و قال في النهاية من فاته شيء من صلاة النوافل فليقضها أي وقت شاء من الليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة أو عند طلوع الشمس و غروبها فإنه تكره صلاة النوافل في هذين الوقتين و قد وردت رواية بجواز النوافل في الوقتين اللذين ذكرناهما فمن عمل بها لم يكن مخطئا لكن الأحوط ما ذكرناه و صرح بكراهة النوافل أداء و قضاء في الوقتين من غير استثناء.
و كذا المفيد جزم بكراهة النوافل المبتدأة و ذات السبب عند الطلوع و الغروب و قال إن من زار أحد المشاهد عند طلوع الشمس أو غروبها أخر الصلاة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها و صفرتها عند غروبها و قال ابن الجنيد