تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 493 من 1342
صفحة
[صفحة 204] (2) التهذيب ج 1 ص 204.
(3) المراد بالفرض ما ذكر في القرآن العزيز صريحا بما هو هو، فكما أشرنا إليه قبل ذلك يكون كل فرض من فرائض الصلوات ركنا تبطل الصلاة بالاخلال به سهوا و جهلا و نسيانا- على ما سيأتي شرح ذلك مستوفى- فمن ذلك الوقت و قد مر الآيات التي تصرح بأوقات الصلوات بما هي صلاة يجمعها قوله تعالى: «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً»: أى يؤدى كل صلاة في وقتها الموسع أو المضيق. و أمّا الطهور فقد مر قوله تعالى:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ» الآية فأوجب الطهارة للصلاة بما هي صلاة.
و أمّا القبلة فسيأتي الآيات المتعرضة لها في بابها، و أمّا التوجه فالمراد به افتتاح الصلاة بالتكبير، فهو ليس بفرض لانه لم يذكر في القرآن العزيز ما يدلّ عليه الا قوله تعالى:
«وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ» و كما ترى لم يتعرض لوجوب التكبير الا بما هو تكبير، لا بما هو من أجزاء الصلاة- مع كون الامر به متوجها الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقط- فلو كان فرضا لكان فرضا عليه كما في قوله تعالى «وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ» و قوله تعالى «قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا» الآية و انما عد في الفرائض، لكونه ركنا كالفرض تبطل الصلاة بالاخلال به عمدا و سهوا و نسيانا، و انما جعل ركنا لانه تحريم الصلاة بالحكم الوضعى، فلو ترك لم يكن المصلى داخل الصلاة وضعا، و ان ركع و سجد، و مثله التسليم من بعض الجهات كما سيأتي.