بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 602 من 1342

صفحة
[صفحة 191]

بعض الأصحاب.


لكن لو فعله على غير هذه الهيئة خصوصا ما نص على كراهيته هل يثاب عليه لا يبعد ذلك لصدق مسمى الرداء و هو في نفسه عبادة لا يخرجها كراهتها عن أصل الرجحان و يؤيده إطلاق بعض الأخبار و كونها أصح من الأخبار المقيدة و ما ذكره حسن إلا أن في معنى السدل اختلافا سيأتي تفصيله.


و أما الأخبار الشاهدة لما ذكرنا فمنها


مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ‏ (1) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ- أَمَّ قَوْماً فِي قَمِيصٍ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ- فَقَالَ لَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ- أَوْ عِمَامَةٌ يَرْتَدِي بِهَا.


فإنها إنما تدل على كراهة الإمامة بدون الرداء إذا كان في القميص وحده لا مطلقا و يدل على التخصيص بغير الصفيق‏


قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(2) لَمَّا أَمَّ أَصْحَابَهُ فِي قَمِيصٍ بِغَيْرِ رِدَاءٍ- إِنَّ قَمِيصِي كَثِيفٌ- فَهُوَ يُجْزِي أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيَّ إِزَارٌ وَ لَا رِدَاءٌ.


. و أما استحبابه مطلقا لمن لم يستر أعالي بدنه و لو بشي‏ء يسير مع الضرورة فلما رواه‏


- الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُرَارَةَ (3) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَدْنَى مَا يُجْزِيكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ- بِقَدْرِ مَا يَكُونُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ مِثْلُ جَنَاحَيِ الْخُطَّافِ.


وَ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ‏ (4) عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ رَجُلٍ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا سَرَاوِيلُ- قَالَ يَحِلُّ التِّكَّةُ مِنْهُ فَيَطْرَحُهَا عَلَى عَاتِقِهِ وَ يُصَلِّي- قَالَ وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ ثَوْبٌ- فَلْيَتَقَلَّدِ السَّيْفَ وَ يُصَلِّي قَائِماً.


- وَ فِي الصَّحِيحِ‏ (5) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَبِسَ‏


____________


التالي ص 602/1342 — الأصلية 191 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...