تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 696 من 962
صفحة
و اختلفوا في بطلان الطهارة في المكان المغصوب فذهب المحقق إلى العدم بناء على أن الكون ليس جزءا منها و لا شرطا فيها و إليه ذهب العلامة في المنتهى و الفرق بين الطهارة و الصلاة في ذلك مشكل إذ الكون كما أنه مأخوذ في مفهوم السكون مأخوذ في مفهوم الحركة و ليس الوضوء و الغسل إلا حركات مخصوصة و ليس المكان منحصرا فيما يعتمد عليه الجسم فقط فإن الملك و الأحكام الشرعية لا تتعلق به خاصة بل تعم الفراغ الموهوم أو الموجود فكل منهما عبارة حقيقة عن الكون أو مشتمل عليه.
و إنما أطنبنا الكلام في هذا المقام لكثرة حاجة الناس إلى تلك المسائل و دورانها على ألسن الخاص و العام و الله يعلم حقائق الأحكام.